تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
القهار . قاله ابن جريج .
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
[ غافر : 18 ] .
« يَوْمَ الْآزِفَةِ »
حضور المنية ، أو القيامة لدنوها .
« إِذِ الْقُلُوبُ »
النفوس بلغت الحناجر عند حضور المنية . « أو القلوب تخاف في القيامة » فتبلغ الحناجر خوفا فلا هي تخرج ولا تعود إلى أماكنها .
« كاظِمِينَ »
مغمومين ، أو باكين ، أو ساكتين والكاظم الساكت على امتلائه غيظا ، أو ممسكين بحناجرهم من كظم القربة وهو شد رأسها .
« حَمِيمٍ »
قريب ، أو شفيق .
« يُطاعُ »
يجاب إلى الشفاعة سمى الإجابة طاعة لموافقتها إرادة المجاب .
يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ
[ غافر : 19 ] .
خائِنَةَ الْأَعْيُنِ
الرمز بالعين ، أو النظرة بعد النظرة أو مسارقة النظر ، أو النظر إلى ما نهي عنه ، أو قوله رأيت وما رأى ، أو ما رأيت وقد رأى سماها خائنة لخفائها كالخيانة ، أو لأن استراق نظر المحظور خيانة .
« وَما تُخْفِي الصُّدُورُ »
الوسوسة ، أو ما تضمره إذا قدرت عليها تزني بها أم لا ، أو ما يسرّه من أمانة وخيانة وعبّر عن القلوب بالصدور لأنها مواضعها .
أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ
[ غافر : 21 ] .
« قُوَّةً »
بطشا ، أو قدرة .
« وَآثاراً فِي الْأَرْضِ »
بخرابها وعمارتها . أو مشيتهم فيها بأرجلهم ، أو بعد الغاية في الطلب ، أو طول الأعمار ، أو آثارهم في المدائن والأبنية .
وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
[ غافر : 26 ] .
« ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى »
أشيروا عليّ بقتله لأنهم كانوا أشاروا أن لا يقتله ولو قتله لمنعوه ، أو ذروني أتولى قتله لأنهم قالوا هو ساحر إن قتلته هلكت لأنه لو أمر بقتله خالفوه ، أو كان في قومه مؤمنون يمنعونه من قتله فسألهم أن يمكنوه من قتله .