تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وتقلب الأسفار نزلت لما قال المسلمون نحن في جهد والكفار في سعة .
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ
[ غافر : 5 ] .
« لِيَأْخُذُوهُ »
ليقتلوه ، أو ليحبسوه ويعذبوه والأسير أخيذ لأنه يؤسر للقتل وأخذهم له عند دعائه لهم ، أو عند نزول العذاب بهم .
« وَجادَلُوا »
بالشرك ليبطلوا به الإيمان .
« فَأَخَذْتُهُمْ »
فعاقبتهم .
« فَكَيْفَ كانَ عِقابِ »
سؤال عن صدق العقاب ، أو عن صفته . قال قتادة : شديد واللّه .
وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
[ غافر : 6 ] .
« وَكَذلِكَ »
أي كما حقت كلمة العذاب على أولئك حقت على هؤلاء .
« حَقَّتْ »
وجب عذاب ربك ، أو صدق وعده أنهم أصحاب النار جعلهم لها أصحابا لملازمتهم لها .
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ
[ غافر : 7 ] .
« رَحْمَةً »
نعمة عليه .
« وَعِلْماً »
به ، أو وسعت رحمتك وعلمك كل شيء كقولهم : طبت نفسا .
« تابُوا »
من الشرك .
« سَبِيلَكَ »
الإسلام لأنه طريق الجنة .
« وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ »
بتوفيقهم لطاعتك .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ
[ غافر : 10 ] .
« يُنادَوْنَ »
في القيامة ، أو في النار .
« لَمَقْتُ اللَّهِ »
لكم إذا دعيتم إلى الإيمان فكفرتم .
« أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ »
أنفسكم لما عاينتم العذاب وعلمتم أنكم من أهل النار ، أو مقته إياكم إذا عصيتموه أكبر من مقت بعضكم لبعض حين علمتم أنهم أضلوكم واللام في .
« لَمَقْتُ »
لام اليمين تدخل على الحكاية ، أو ما ضارعها ، أو لام ابتداء قاله البصريون .
قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ
[ غافر : 11 ] .
« أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ »
إحداهما خلقهم أمواتا في الأصلاب والأخرى موتهم في الدنيا وحياة في الدنيا والثانية بالبعث أو أحياهم يوم الذر لأخذ الميثاق ثم أماتهم ثم أخرجهم أحياء ثم أماتهم