« يس »
اسم للقرآن ، أو للّه تعالى أقسم به ، أو فواتح من كلام اللّه تعالى افتتح بها كلامه ، أو يا محمد وهو مأثور ، أو يا إنسان بالحبشية أو السريانية ، أو بلغة كلب ، أو طيء .
لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ
[ يس : 6 ] .
ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ
كما أنذر آباؤهم فيكون عاما ، أو خاص بقريش أنذروا ولم ينذر آباؤهم قبلهم .
لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
[ يس : 7 ] .
« حَقَّ الْقَوْلُ »
وجب العذاب ، أو سبق في علمي .
« أَكْثَرِهِمْ »
الذين عاندوا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من قريش لم يؤمنوا ، أو ماتوا على كفرهم ، أو قتلوا عليه تحقيقا لقوله
« فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ » .
إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ
[ يس : 8 ] .
« أَغْلالًا »
شبّه امتناعهم من الهدى بامتناع المغلول من التصرف ، أو همّت ظائفة منهم بالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فغلّت أيديهم فلم يستطيعوا أن يبسطوا إليه يدا .
« فِي أَعْناقِهِمْ »
عبّر عن الأيدي بالأعناق لأن الغل يكون في الأيدي ، أو أراد حقيقة الأعناق لأن الأيدي تجمع بالأغلال إلى الأعناق .
« إِلَى الْأَذْقانِ »
مجتمع اللحيين والأيدي تماسها ، أو عبّر بها عن الوجوه لأنها منها .
« مُقْمَحُونَ »
المقمح الرافع رأسه الواضع يده على فيه ، أو الطامح ببصره إلى موضع قدميه أو غض الطرف ورفع الرأس مأخوذ من البعير المقمح وهو الذي يرفع رأسه ويطبق أجفانه في الشتاء إذا ورد ماء ، أو أن يجذب ذقنه إلى صدره ثم يرفعه من القمح وهو رفع الشيء إلى الفم .
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
[ يس :
9 ] .
« سَدًّا »
عن الحق ، أو ضلالا ، أو ظلمة منعتهم من الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لما هموا به . قيل : السّد بالضم ما صنعه اللّه وبالفتح ما صنعه الناس .
« فَأَغْشَيْناهُمْ »
بظلمة الكفر .
« فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ »
الهدى ، أو بظلمة الليل فهم لا يبصرون الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لما هموا بقتله .
إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ
[ يس : 11 ] .
« بِالْغَيْبِ »
بما يغيب عن الناس من شر عمله ، أو بما غاب من عذاب اللّه تعالى .