تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
« أُوفِ »
بما وعدتكم ، أو أوفوا بما أنزلته في كتابكم أن تؤمنوا بي وبرسلي أوف لكم بالجنة ، سماه عهدا ، لأنه عهد به إليهم في الكتب السالفة ، أو جعل الأمر كالعهد الذي هو يمين لاشتراكهما في لزوم الوفاء بهما .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 41 ]

وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ( 41 )
« بِما أَنْزَلْتُ »
على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من القرآن .
« مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ »
من التوراة في التوحيد ولزوم الطاعة ، أو مصدقا لما فيها من أنها من عند اللّه ، أو لما فيها من ذكر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن .
« أَوَّلَ كافِرٍ »
بالقرآن من أهل الكتاب ، أو بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو بما في التوراة والإنجيل من ذكر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن .
« ثَمَناً قَلِيلًا »
لا تأخذوا عليه أجرا ، وفي كتابهم : يا ابن آدم علم مجانا كما علمت مجانا . أو لا تأخذوا على تغييره وتبديله ثمنا ، أو لا تأخذوا ثمنا على كتم ما فيه من ذكر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 42 ]

وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 42 )
« وَلا تَلْبِسُوا »
ولا تخلطوا الصدق بالكذب ، اللبس : الخلط ، أو اليهودية والنصرانية بالإسلام ، أو التوراة المنزلة بما كتبوه بأيديهم .
« وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ »
نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
« وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
أنه في كتبكم .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 43 ]

وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ( 43 )
« الزَّكاةَ »
من النماء والزيادة ، لأنها تثمر المال ، أو من الطهارة بأدائها يطهر المال فيصير حلالا ، أو تطهر المالك من إثم المنع .
« الرَّاكِعِينَ »
الركوع من التطامن والانحناء ، أو من الذل والخضوع ، عبّر عن الصلاة بالركوع ، أو أراد ركوعها إذ لا ركوع في صلاتهم .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 44 ]

أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 44 )
« بِالْبِرِّ »
بالطاعة ، أمروا بها وعصوا ، أو أمروا بالتمسك بكتابهم ، وتركوه بجحد نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو أمروا بالصدقة وضنوا بها .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 45 ]

وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ ( 45 )
« بِالصَّبْرِ »
على الطاعة ، وعن المعصية ، أو بالصوم ، ويسمى صبرا لأنه يحبس نفسه