تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
عن الطعام والشراب ، والصبر : حبس النفس عما تنازع إليه . « كان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إذا حزبه أمر استعان بالصلاة والصوم » .
« وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ »
وإن الصلاة لثقيلة إلا على المؤمنين ، أو إن الصبر والصلاة أرادهما وأعاد الضمير إلى أحدهما ، أو أن إجابة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لشديدة .
« إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ »
الخشوع والخضوع : التواضع ، أو الخضوع في البدن ، والخشوع في الصوت والصبر .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 46 ]

الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 46 )
« يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ »
بذنوبهم لإشفاقهم منها أو يتيقنون عند الجمهور .
« راجِعُونَ »
بالموت ، أو بالإعادة ، أو إلى أن لا يملك لهم أحد غيره ضرا ولا نفعا كما كانوا في بدو الخلق .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 48 ]

وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 48 )
« لا تَجْزِي »
لا تغني ، أو لا تقضي ، جزاه اللّه خيرا : قضاه .
« شَفاعَةٌ »
لا يقدر على شفيع تقبل شفاعته ، أو لا يجيبه الشفيع إلى الشفاعة ، إن كان مشفعا لو شفع .
« عَدْلٌ »
فدية ، وعدل مثل : لا يقبل منه صرف ولا عدل . الصرف : العمل ، والعدل : الفدية . أو الصرف : الدية ، والعدل : رجل مكانه . أو الصرف : التطوع ، والعدل : الفرض . أو الصرف : الحيلة ، والعدل : الفدية ، قاله أبو عبيدة « 1 » .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 49 ]

وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 49 )
« آلِ فِرْعَوْنَ »
آل الرجل : هم الذين تؤول أمروهم إليه في نسب أو صحبة ، والآل والأهل سواء أو الآل يضاف إلى المظهر دون المضمر والأهل يضاف إليهما ، أهل العلم وأهل البصرة ولا يقال آل العلم ولا آل البصرة .
« فِرْعَوْنَ »
اسم رجل معين ، أو فرعون لملوك العمالقة ، كقيصر للروم وكسرى للفرس ، واسم فرعون الوليد بن مصعب .
« يَسُومُونَكُمْ »
يولونكم سامه خطة خسف أولاه ، أو يجشمونكم الأعمال الشاقة ، أو
هامش
( 1 ) انظر الغريب ( 3 / 167 ) .
تفسير العز بن عبد السلام — صفحة 34 | العز بن عبد السلام