يزيدونكم على ذلك سوء العذاب ومساومة البيع : مزايدة كل واحد من العاقدين .
« وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ »
يبقونهم أحياء للاسترقاق والخدمة فلذلك كان من سوء العذاب . والنساء يقع على الكبار والصغار ، أو تسمى به الصغار ، اعتبارا بما يصرن إليه .
« وَفِي ذلِكُمْ »
إنجائكم ، أو في سومهم إياكم سوء العذاب . والذبح والإبقاء .
« بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ »
البلاء : يستعمل في الاختبار بالخير والشر . والأكثر في الخير :
أبليته أبليه إبلاء ، وفي الشر : بلوته أبلوه بلاء .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 50 ]
وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 50 )
« فَرَقْنا »
فصلنا أو ميزنا وسمى البحر بحرا لسعته وانبساطه ، تبحر في العلم اتسع فيه .
« تَنْظُرُونَ »
إلى سلوكهم البحر ، وانطباقه عليهم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 51 ]
وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ ( 51 )
« وَإِذْ واعَدْنا مُوسى »
ووجد موسى عليه السّلام في اليم بين الماء والشجر فسمي لذلك موسى ، مو : هو الماء ، وساء : هو الشجر .
« الْعِجْلَ »
قال الحسن : صار لحما ودما له خوار ومنع غيره ذلك لما فيه من الخرق المختص بالأنبياء ، وإنما جعل فيه خروقا تدخلها الريح فتصوت كالخوار . وعلى طريق الحسن فالخرق يقع لغير الأنبياء في زمن الأنبياء ، لأنهم يبطلونه . وقد قال السامري :
هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى
[ طه : 88 ] فأبطل أن يدعي بذلك إعجاز الأنبياء ، وسمي عجلا ، لأنه عجل بأن صار له خوار ، أو لأنهم عجلوا بعبادته قبل رجوع موسى .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 53 ]
وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 53 )
« الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ »
الكتاب : التوراة ، وهي الفرقان ، أو الفرقان ما في التوراة من الفرق بين الحق والباطل ، أو فرقة سبحانه وتعالى بين موسى وفرعون بالنصر ، أو انفراق البحر .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 54 ]
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 54 )
بارِئِكُمْ
خالقكم والبرية : الخلق متروك همزها من برأ اللّه الخلق ، أو من البري وهو التراب ، أو من بريت العود ، أو من تبرى شيء من غيره إذا انفصل منه ، كالبراءة من الدّين والمرض .