الذئب حليما أفأكل ابني وأبقى على قميصه .
« كَذِبٍ »
وصفه بالمصدر ، وكان في القميص ثلاث آيات : حين جاءوا عليه بالدم ، وحين قد ، وحين ألقي على وجه أبيه .
« سَوَّلَتْ »
زينت ، أو أمرت ، قاله عن وحي ، أو عن علم تقدم له به ، أو عن حدس وفراسة .
« فَصَبْرٌ جَمِيلٌ »
ومن الجميل أن أصبر ، أو أمر نفسه بصبر جميل لا جزع فيه ، أو لا شكوى فيه ، وسئل الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم عنه فقال : « صبر لا شكوى فيه ، من بث فلم يصبر » .
« الْمُسْتَعانُ »
على الصبر الجميل ، أو على احتمال ما تصفون أو تكذبون ابتلي يعقوب في كبره ويوسف في صغره .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 19 ]
وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 19 )
« فَأَدْلى دَلْوَهُ »
أرسلها ليملأها ، ودلاها أخرجها ملأى فلما أرسلها تعلق بها يوسف .
« بُشْرى »
بشرهم بذلك ، أو نادى رجلا اسمه .
« يا بُشْرى »
يعلمه بالغلام ، وألقي فيه وهو ابن سبع عشرة سنة ، أو ست سنين .
وأخرجته السيارة بعد ثلاثة أيام .
« وَأَسَرُّوهُ »
كان إخوته بقرب الجب فلما أخرج قالوا : هذا عبدنا أوثقناه فباعوه وأسروا بيعه بثمن جعلوه بضاعة لهم ، أو أسرّ ابتياعه الذي وردوا الجب من أهل الرفقة لئلا يشركوهم وتواصوا أنها بضاعة استبضعناها من أهل الماء ، أو أسر مشتروه بيعه من الملك لئلا يعلم أصحابهم وذكروا أنه بضاعة .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 20 ]
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ ( 20 )
« وَشَرَوْهُ »
باعه إخواته من السيارة ، أو السيارة من الملك .
« بَخْسٍ »
حرام لأنه ثمن حر ، أو ظلم ، أو قليل .
« مَعْدُودَةٍ »
عشرين أقتسمها العشرة كل واحد درهمين ، أو اثنين وعشرين اقتسمها الأحد عشر لكل واحد درهمين ، أو أربعين درهما : قال السدي : اشتروا بها خفافا ونعالا .
« مَعْدُودَةٍ »
غير موزونة لزهدهم فيه ، أو كانوا لا يزنون أقل من أوقية وهي أربعون وكان ثمنه أقل منها .
« وَكانُوا فِيهِ »
إخوته زهدوا فيه لما صنعوا به ، أو السيارة لأنهم باعوه بما باعوا لعلمهم حريته ، أو ظنوه عبدا فخافوا أن يظهر عليهم مالكه فيأخذه ، قال عكرمة أعتق يوسف لما بيع .