[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 24 ]
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ ( 24 )
« هَمَّتْ بِهِ »
شهوة ، أو استلقت له وتهيأت لوقاعه .
« وَهَمَّ »
بضربها ، أو التقدير لولا أن رأى برهان ربه لهمّ بها ، أو كان همه عظة ، أو كان همه حديث نفس من غير عزم ، أو همه ما في طباع الرجال من شهوة النساء وإن كان قاهرا له ، أو عزم على وقاعها فحل الهميان وهو السراويل وجلس منها مجلس الرجل من المرأة ، وجمهور المفسرين ، وابتلاء الأنبياء بالمعاصي ليكونوا على وجل ويجدّوا في الطاعة ، أو ليعرفهم نعمته عليهم بالصفح والغفران ، أو ليقتدى بهم المذنبون في الخوف والرجاء عند التوبة .
« بُرْهانَ رَبِّهِ »
نودي أتزني فتكون كطائر وقع ريشه فذهب يطير فلم يستطع ، أو رأى صورة أبيه يقول أتهم بفعل السفهاء وأنت مكتوب في الأنبياء فخرجت شهوته من أنامله ، وولد لكل من أولاد يعقوب اثنا عشر ذكرا إلا يوسف لم يولد له إلا غلامين ونقص بتلك الشهوة ولده ، أو رأى مكتوبا على الحائط
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا
[ الإسراء : 32 ] ، أو رأى أطفير سيده ، أو ما أتاه اللّه تعالى من العفاف والصيانة وترك الفساد والخيانة ، أو رأى سترا فقال : ما وراء هذا فقالت : صنمي الذي أعبده سترته حياء منه فقال : إذا استحييت ممن لا يسمع ولا يبصر فأنا أحق أن أستحي من إلهي وأتوقاه .
« السُّوءَ »
الشهوة .
« وَالْفَحْشاءَ »
المباشرة ، أو
« السُّوءَ »
الثناء القبيح
« وَالْفَحْشاءَ »
الزنا .
« الْمُخْلَصِينَ »
للطاعة و
« الْمُخْلَصِينَ »
للرسالة .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 25 ]
وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 25 )
« وَاسْتَبَقَا الْبابَ »
ليخرج منه هربا وأسرعت إليه طلبا .
« وَقَدَّتْ »
أدركته وقد فتح بعض الأغلاق فجذبته فشقت قميصه إلى ساقه فسقط عنه وتبعته .
« وَأَلْفَيا »
وجدا .
« سَيِّدَها »
زوجها بلسان القبط .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 26 ]
قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 26 )
« هِيَ راوَدَتْنِي »
لما كذبت عليه دافع عن نفسه بالصدق ولو كفت عن كذبها لكف عن الصدق ، ولو خلص حبها من الشهوة لما كذبت عليه .
« شاهِدٌ »
صبي أنطقه اللّه تعالى في مهده ، أو خلق من خلق اللّه تعالى ليس بإنس ولا