وخافها على نفسها .
ويروى أن أيوب عليه السّلام « 1 » لم يدع في بلائه ، وصبر حتى نال ثلاثة أشياء ، فعند ذلك دعا اللّه عزّ وجلّ : وذلك أن صديقين له بالشام بلغهما خبره فتزودا ومضيا لزيارته فوجداه في منزله « 2 » لم يبق منه إلا عيناه ، فقالا له : أنت أيوب ! فقال : نعم فقالا له : لو كان عملك - الذي رأيناه - يفضى به إلى اللّه عزّ وجلّ ما لقيت الذي نرى . فقال لهما : وأنتما تقولان ذلك لي ! فبلغ ذلك منه .
والثانية أن امرأته قطعت ثلاثة ذوائب لها وباعتها في طعامه . فلما علم ذلك ، عظم عليه ، وبلغ ذلك منه . فهذه ثانية والثالثة : قبول امرأته من إبليس إذا أراد أن يحتال عليها ، فعند ذلك تواعدها ، وأقسم لئن شفاه اللّه ليضربنها مائة ضربة . وعند ذلك دعا إلى اللّه فشفاه اللّه « 3 » .
قوله تعالى ذكر :
وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ
- إلى قوله -
فَبِئْسَ الْمِهادُ ،
[ 44 - 55 ]
أي : اذكر إبراهيم وولده إسحاق ، وولد ولد يعقوب « 4 » . ومن قرأ " عبادنا " بالجمع ، أدخل الجمع « 5 » في العبودية وجعل ما بعده بدلا منه .
ومن قرأ بالتوحيد خص إبراهيم بالعبودية وجعل ما بعده معطوفا عليه « 6 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ح ) .
( 2 ) ( ح ) : " مزبلة " .
( 3 ) ( ح ) : " دوايب " بدال مهملة .
( 4 ) ( ح ) : " يعقوب صلوات اللّه عليهم " .
( 5 ) ( ح ) : " الجميع " .
( 6 ) قرأ بالجمع جمهور القراء إلا ابن عباس وابن كثير ، فإنهما قرآ بالإفراد .
انظر : الكشف لمكي 2 - 231 ، وحجة القراءات 613 ، السبعة 554 ، وسراج القارئ 336 ، -