المكانس « 1 » .
ثم قال تعالى :
إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً .
أي : على البلاء
نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ،
أي : رجاع عن معصية اللّه إلى طاعته .
قال ابن عباس : اتخذ إبليس تابوتا وقعد « 2 » على الطريق يداوي الناس ، فأتته امرأة أيوب ، فقالت : إن هاهنا إنسانا « 3 » مبتلى من أمره كذا ، هل لك أن تداويه ؟ قال :
نعم ، على أني إن شفيته أن يقول كلمة واحدة . يقول : أنت شفيتني ؛ لا أريد منه أجرا غيرها . فأخبرت بذلك أيوب . فقال : ويحك ! ذلك الشيطان ! للّه عليّ إن شفاني اللّه « 4 » أن أجلدك مائة جلدة . فلما شفاه اللّه أمره أن يأخذ ضغثا ( فيضربها به ) « 5 » . فأخذ شماريخ قدر مائة فضربها به « 6 » ضربة واحدة « 7 » .
وقال غير ابن عباس ، إنما نذر أن يضربها حين باعث شعرها بالطعام فافتقده
هامش
- وانظر : المحلى 11 - 173 ، وأحكام القرآن للهراسي 2 - 361 ، وناسخ ابن العربي 2 - 345 حيث ذكر ابن العربي أن مالكا ركّب اليمين على النية ، فلعل أيوب عليه السّلام اقتضت نيته ما أمر به من جمع الضغث .
وفي أحكام ابن العربي 4 - 1652 وجامع القرطبي 15 - 213 أنه روي عن مجاهد أنها للناس عامة ، وانظر : المحرر الوجيز 14 - 40 ، وروح المعاني 23 - 209 .
( 1 ) انظر : الدر المنثور 7 - 195 لكن بلفظ : " الكبائس " عوض " المكانس " .
( 2 ) في طرة ( ح ) .
( 3 ) ( ع ) : " إنسان " .
( 4 ) ساقط من ( ح ) .
( 5 ) ( ح ) " فيضرب بها " .
( 6 ) ساقط من ( ح ) .
( 7 ) انظر : أحكام القرآن لابن العربي 4 - 1651 ، وجامع القرطبي 15 - 212 .