بربها . يقول اللّه جل ذكره : فليس هؤلاء المشركون من قومك يا محمد « 1 » بخير من أولئك الذين أهلكوا بكفرهم ، فطمعوا « 2 » أن ( نصفح عنهم ) « 3 » ولا نعذبهم وننتقم منهم « 4 » بكفرهم .
وقوله :
أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ،
أي : أهلكنا قوم تبع والذين من قبلهم من الأمم الكافرة إنهم كانوا قوما « 5 » مجرمين . فإذا انتقمنا من « 6 » الأفضل لكفره « 7 » فما ظنك بالأدون .
ثم قال تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ،
أي : لم نخلق ذلك لعبا ، بل خلقناه لإقامة العمل والحق الذي لا يصلح التدبير إلا به .
ينبه جل ذكره خلقه على صحة كون البعث والثواب والعقاب ، وأنه لم يخلق الخلق عبثا ، بل خلقهم ليبلوهم أيهم أحسن عملا وأقبل للطاعة ، فيجازي المحسن بالإحسان والمسئ بما أراد ، وهو قوله :
ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ ،
أي للحق والعدل .
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ،
أي : أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون أن اللّه خلق ( ذلك لذلك ) « 8 » فهم لا يخافون عقابا ( ولا يرجعون لتكذيبهم ) « 9 » بالمعاد والثواب والعقاب .
هامش
( 1 ) ( ت ) : " بالحمد " .
( 2 ) ( ح ) : " فيطعمون "
( 3 ) ( ح ) : " تصلح منهم " .
( 4 ) ساقط من ( ت ) .
( 5 ) في طرة ( ت ) ، وساقط من ( ح ) .
( 6 ) ( ح ) : " من هو " و " هو " في الطرة .
( 7 ) ( ح ) : " بكفره " .
( 8 ) ( ح ) : " لهم ذلك " .
( 9 ) ( ت ) : " ولا يرجون ثواب تكذيبهم " .