إن مشركي قريش يا محمد ليقولن ما هي إلا موتتنا التي نموتها ، وما نحن بعد مماتنا بمبعوثين تكذيبا منهم للبعث والثواب « 1 » والعقاب « 2 » .
ثم قال :
فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ،
أي : قالوا لمحمد عليه السّلام ومن آمن به فاتوا بآبائنا ، أي : فأحيهم « 3 » لنا لنسألهم « 4 » عن صدقكم إن كنتم صادقين .
ثم قال تعالى :
أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ،
أي : أهؤلاء « 5 » المشركون يا محمد خير أم قوم تبع الحميري .
وقالت عائشة رضي اللّه عنها : كان " تبع " رجلا صالحا ، فذم اللّه قومه ولم يذمه « 6 » .
قال كعب : كان " تبع " ملكا من الملوك ، وكان قومه كهّانا ، وكان معه قوم من أهل الكتاب [ فكان قومه يكذبون على أهل الكتاب عنده .
فقال لهم جميعا : قربوا قربانا فقرّبوا . فتقبل قربان أهل الكتاب ] « 7 » ولم يتقبل
هامش
( 1 ) ( ت ) : " وثواب " .
( 2 ) ساقط من ( ح ) .
( 3 ) ( ت ) : " أحييهم " .
( 4 ) ( ح ) : " نسألهم " .
( 5 ) ( ح ) : " هؤلاء " .
( 6 ) أخرجه الحاكم في مستدركه عن عائشة 2 - 450 ، وقال : حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ورمز الذهبي إلى تخريجه من قبل البخاري ومسلم في التخليص 2 - 450 .
ونسب القرطبي في جامعة 16 - 146 ، وابن كثير في تفسيره 4 - 145 المقطع الأول لعائشة ونسبا المقطع الثاني لكعب ، ونسبه إليه الطبري أيضا في جامع البيان 25 - 77 .
( 7 ) ساقط من ( ح ) .