وقال قتادة معناه : " أن ترجمون بالحجارة " « 1 » .
وقال الفراء : " الرجم - هنا - القتل " « 2 » . استجار باللّه عزّ وجلّ واعتصم به سبحانه من أن يقتلوه .
ثم قال لهم :
وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ،
اي : إذا أنتم لم تصدقون فيما أقول لكم فخلوا سبيلي ( ولا تؤذون ) « 3 » .
وقيل معناه : فدعوني « 4 » كفافا ، لا عليّ ولا لي « 5 » .
قال :
فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ ،
أي : فدعا موسى « 6 » ربه إذ كذبوه ولم يؤمنوا وهموا بقتله . وفي الكلام حذف تتصل « 7 » الفاء به . والتقدير : فكفروا فدعا ربه « 8 » ولو لم يكن هذا الإضمار لم تتصل « 9 » الفاء بشيء ومثله الفاء في قوله :
فَأَسْرِ بِعِبادِي
[ 22 ] .
قوله :
أَنَّ هؤُلاءِ ،
أي فدعا ربه فقال إن هؤلاء قوم « 10 » مجرمون لا يؤمنون بما
هامش
( 1 ) انظر جامع البيان 25 - 72 ، والمحرر الوجيز 14 - 289 ، وتفسير ابن كثير 4 - 142 .
( 2 ) انظر معاني الفراء 3 - 40 .
( 3 ) ( ح ) : " ولا تؤذوني " .
( 4 ) انظر معاني الزجاج 4 - 426 . وجاء في جامع القرطبي 16 - 135 أن قائله وهو مقاتل .
( 5 ) ( ح ) : " ثم قال " .
( 6 ) ( ح ) : " موسى صلّى اللّه عليه وسلّم "
( 7 ) ( ح ) : " يتصل " .
( 8 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 656 .
( 9 ) ( ح ) : " يتصل " .
( 10 ) ( ح ) : " قومي قوم " .