ليلا وقطع بهم البحر فقلنا له بعدما قطعه وأراد رد البحر إلى هيئته التي كان عليها قبل انفلاقه : اتركه رهوا ، أي : ساكنا على حاله لا ترده « 1 » إلى ( هيئته الأولى ) « 2 » حتى يدخلوا كلهم فيه ويطمئنوا « 3 » . هذا القول هو قول قتادة .
قال قتادة : لما خرج آخر بني إسرائيل أراد نبي اللّه موسى عليه السّلام أن يضرب بالبحر بعصاه حتى يعود « 4 » كما كان مخافة أن يتبعه فرعون وجنوده ، فقيل له : اتركه ساكنا على حاله إنهم جند مغرقون ، فغرقهم اللّه عزّ وجلّ في البحر « 5 » .
ثم قال تعالى :
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ ،
أي : كم ترك « 6 » آل فرعون - يعني :
القبط المغرقين - من بساتين وينابيع « 7 » ماء تتفجر « 8 » في بساتينهم وزروع قائمة .
وَمَقامٍ كَرِيمٍ ،
يعني : مقام الملوك « 9 » والأمراء ، كانوا « 10 » يعظمونه ويشرفونه ، يعني به المنابر ، ( قاله ابن عباس « 11 » وقيل : هي المنازل الحسنة . ومعنى
هامش
( 1 ) ( ح ) : " لا يرده " .
( 2 ) ( ح ) : " حاله الأول " .
( 3 ) ( ت ) : " ويطعئنوا " .
( 4 ) ( ح ) : " يجد " .
( 5 ) انظر جامع البيان 25 - 73 ، وجامع القرطبي 16 - 138 .
( 6 ) ساقط من ( ت ) .
( 7 ) ( ح ) : " ينابع " .
( 8 ) ( ح ) : " يتفجر " .
( 9 ) ( ت ) : " الملك " .
( 10 ) ( ح ) : " وكانوا " .
( 11 ) نسب هذا القول في المحرر الوجيز إلى ابن عباس ومجاهد وابن جبير 14 - 292 ، وفي جامع القرطبي إلى ابن عباس وابن عمر ومجاهد 13 - 105 ، وفي جامع البيان إلى مجاهد فقط 25 - 74 .