وكذلك روى قتادة عن الحسن « 1 » .
ثم قال تعالى :
وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ،
أي اختبرناهم وابتليناهم قبل مشركي قومك يا محمد .
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ
يعني موسى صلّى اللّه عليه وسلّم أي " كريم عند ربه عزّ وجلّ . وقيل كريم من قومه « 2 » . وقيل : الفتنة في هذا العذاب .
وفي الكلام تقدير وتأخير ، والتقدير ، ولقد جاء قوم فرعون رسول كريم .
وفتناهم ، أي : عذبناهم « 3 » بالغرق ، لأن العذاب - وهو الغرق - كان بعد مجئ موسى « 4 » إليهم وإنذاره « 5 » إياهم وكفرهم .
ثم قال تعالى :
أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ .
قال ابن عباس معناه : ( أن اتبعوني ) « 6 » إلى ما أدعوكم إليه يا عباد اللّه « 7 » فيكون " عباد " : نصب على النداء المضاف على هذا القول « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر جامع البيان 25 - 70 و 71 ، والمحرر الوجيز 14 - 287 ، وجامع القرطبي 16 - 134 ، وتفسير ابن كثير 4 - 141 .
( 2 ) انظر إعراب النحاس 4 - 128 . وجاء معنى هذا القول في جامع البيان منسوبا إلى قتادة 25 - 71 .
( 3 ) ( ح ) : " وعذبناهم " .
( 4 ) ( ح ) : " موسى صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 5 ) ( ح ) : " وأنذراه " .
( 6 ) ( ح ) : " إني اتبعون " .
( 7 ) انظر جامع البيان 25 - 71 ، والمحرر الوجيز 14 - 288 ، وجامع القرطبي 16 - 134 .
( 8 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 655 ، وإعراب النحاس 4 - 128 . وقد انتصر الزجاج في معانيه لهذا الوجه 4 - 425 .