علم أن الحق معه وأن « 1 » مخالفيه في الضلال . وقيل معنى " العابدين " الآنفين « 2 » .
حكى : ما عبد فلان إن فعل « 3 » كذا ، أي : ما أنف .
وهذا قول مردود لأنه يلزم « 4 » منه أن يقول العابدين . إنما يقال ، فلان عبد من كذا ، أي : آنف منه . ولا يقال عابد بمعنى : أنف .
وقال : أبو عبيدة مجازها : فأنا أول العابدين ، أي : الجاحدين من عبد يعبد إذا حجد « 5 » . وحكى : فلان عبدني حقّا « 6 » ، أي : جحدني « 7 » .
ثم قال تعالى :
سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ،
أي : تبرئة له وتنزيها له من الولد وغير ذلك من الأشياء المذمومة .
وقوله :
رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ،
أي يكذبون « 8 » .
وحكى أبو حاتم « 9 » أن قوما يقفون
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ ،
ثم يبتدؤون « 10 » :
هامش
( 1 ) ( ت ) : " أن " .
( 2 ) انظر جامع البيان 25 - 61 ، والمحرر الوجيز 14 - 278 ، وجامع القرطبي 6 - 119 ، وتفسير السجستاني 14 .
( 3 ) ( ت ) : " بفعل " .
( 4 ) مكرر في ( ح ) : " وفي ( ت ) : الجم " .
( 5 ) انظر مجاز أبي عبيدة 2 - 207 . وفيه أنه قال به آخرون .
( 6 ) ( ح ) : " حقي " .
( 7 ) أورده ابن عطية عن أبي عبيدة . انظر ذلك في المحرر الوجيز 14 - 279 .
( 8 ) ( ح ) : " عما يكذبون " .
( 9 ) ( ت ) : " حلت " .
( 10 ) ( ت ) : " يبدي " .