وقيل معنى :
فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ،
أي : أول من يعبد اللّه عزّ وجلّ بالإيمان والتصديق أنه ليس للرحمن ولد ، أي : على ( هذا عبد ) « 1 » اللّه سبحانه وقال السدي معناه : " لو كان له ولد كنت أول من عبده ( بأن له ولدا ) « 2 » ولكن لا ولد له " « 3 » .
فجعل « 4 » " إن " للشرط ، وهو اختيار الطبري « 5 » ، لأنك إذا جعلت " إن " « 6 » بمعنى " ما " أو همت أنك إنما « 7 » نفيت عن اللّه سبحانه الولد فيما مضى دون ما هو آت .
وإذا « 8 » جعلت " إن " للشرط أخبرت أنه كان له ولد على قولكم فأنا أول من عبده على ذلك « 9 » ولكن لا ولد ، ولا ينبغي أن يكون ، وهذا عنده ( من الإلطاف ) « 10 » في الكلام ، وحسن المخاطبة بمنزلة قوله :
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 11 » ، وقد
هامش
( 1 ) ( ح ) : " ذلك ، عبد " .
( 2 ) ( ت ) : " فإن له ولد وما في ( ح ) موافق لجامع البيان 25 - 61 وتفسير ابن كثير 4 - 137 .
( 3 ) انظر جامع البيان 25 - 61 ، والمحرر الوجيز 14 - 278 ، وجامع القرطبي 16 - 119 ، وتفسير ابن كثير 4 - 137 .
وقد ورد في المحرر الوجيز مختصرا .
( 4 ) ( ت ) : " يجعل " .
( 5 ) انظر جامع البيان 25 - 61 .
( 6 ) ( ح ) : " من " .
( 7 ) ( ح ) : " إذا " .
( 8 ) ( ح ) : " فإذا " .
( 9 ) مشكل إعراب القرآن 2 - 651
( 10 ) في طرة ( ت ) : " في الالطاف " .
( 11 ) سبأ آية 24 .