وهم في العذاب مبلسون ، قال قتادة : مستسلمون
وقال السدي : " مبلسون : متغير حالهم " « 1 » .
وقال الزجاج : " المبلس : الساكت ، الممسك إمساك يائس « 2 » من فرج " « 3 » .
وقال الطبري : المبلس : اليأس من النجاة « 4 » .
وقال النحاس : المبلس : المتحير الذي قد يئس من الخير « 5 » .
ثم قال تعالى :
وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ،
أي لم نظلمهم في عذابنا لهم ( ولكن هم ) « 6 » ظلموا أنفسهم بكفرهم في الدنيا .
ثم قال تعالى :
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ
أي : ونادى المجرمون بعد دخولهم جهنم مالك خازن جهنم فقالوا : يا مالك ليمتنا « 7 » ربّك فيفرغ من إماتتنا « 8 » .
روي أن مالك لا يجيبهم في وقت دعائهم ، ويدعهم « 9 » ألف عام ثم يجيبهم
هامش
( 1 ) انظر جامع البيان 25 - 59 .
( 2 ) ( ت ) : " يابس " و ( ح ) " اليائس " والتصويب من معاني الزجاج 4 - 419 .
( 3 ) انظر معاني الزجاج 4 - 419 .
( 4 ) انظر جامع البيان 25 - 58 .
( 5 ) راجعت إعراب النحاس 4 - 120 ولم أقف على هذا القول .
وراجعت المواطن التي وردت فيها كلمة " المبلس " في القرآن الكريم ( الأنعام آية 44 ) و ( المؤمنون آية 77 ) ، ولم أقف أيضا عليه .
( 6 ) ( ح ) : " ولكنهم " .
( 7 ) ( ت ) : " أيمتنا " .
( 8 ) ( ح ) : " أماتنا " .
( 9 ) ( ح ) : " ويدعوهم " .