وعن ابن جبير أن معنى " في الآفاق " « 1 » هو ظهور النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على الناس سوى قريش ، وفي أنفسهم : ظهوره على قريش ، وهو اختيار النحاس « 2 » .
وقيل معنى الآية : سنريهم آثار من مضى من الأمم ممن كذب الرسل قبلهم وآثار خلق اللّه عزّ وجلّ في البلاد ، وفي أنفسهم ، يعني « 3 » : أنهم كانوا نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم عظاما ثم كسيت « 4 » لحما ، ثم نقلوا إلى التمييز والعقل . وذلك كله ( يدل على ) توحيد اللّه عزّ وجلّ وقدرته حتى يعلموا أن ما أنزلنا على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم حق « 5 » .
ثم قال تعالى
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ،
أي : أو لم يكف ربك أنه شاهد على كل شيء مما يفعله خلقه لا يعزب عنه علم شيء منه .
و " أنه " في موضع رفع بدل من " ربك " على الموضع .
ويجوز « 6 » أن يكون في موضع خفض على البدل من " ربك " على اللفظ . ويجوز أن يكون في « 7 » موضع " أن " نصبا على معنى الآية « 8 » .
هامش
( 1 ) ( ت ) : " وهو " .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 68 .
( 3 ) ساقط من ( ح ) .
( 4 ) ( ح ) : " كست " .
( 5 ) قاله الزجاج في معانيه 4 - 391 .
( 6 ) ( ت ) : " يحبون " .
( 7 ) ساقط من ( ت ) .
( 8 ) انظر : هذه الأوجه الإعرابية الثلاثة في مشكل إعراب القرآن 2 - 643 ، وإعراب النحاس 4 - 68 ، ويعاني الزجاج 4 - 392 ، ومعاني الفراء 3 - 21 ، وجامع البيان 25 - 5 ، وجامع القرطبي 15 - 375 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 343 .