فيكون الضمير الذي في " خلفهم " يعود على الرسل ، وهو مذهب الفراء « 1 » .
وقيل : الذين بين أيديهم ، يعني : الذين بحضرتهم ، ( والذين من خلفهم ، يعني : ) « 2 » الذين من قبلهم .
وقيل : هذا على التكثير ، والمعنى : جاءتهم الرسل من كل مكان بأن لا يعبدوا إلا اللّه « 3 » .
وقوله تعالى :
فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً
أي :
استكبروا عن أمر ربهم وتجبروا وأعجبهم بطشهم وقوتهم ، وما أعطاهم اللّه من عظم الخلق وشدة البطش ، ونسوا أن الذي خلق « 4 » ذلك فيهم وأعطاهم إياه « 5 » هو أشد منهم قوة ، فجحدوا بآيات - اللّه عزّ وجلّ وكفروا بها .
فقوله :
وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ
معطوف على " فاستكبروا " " وقالوا " وما بينهما اعتراض .
قال اللّه جل ذكره :
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً .
قال مجاهد : أرسل ريحا شديدة ( السموم ) عليهم « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 54 .
( 2 ) في طرة ( ت ) .
( 3 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 54 .
( 4 ) ( ح ) : " جعل " .
( 5 ) ( ت ) : " إياهم " .
( 6 ) الذي في تفسير مجاهد 2 - 570 : " يعني : شديدة الشؤم عليهم " .
وانظر : جامع البيان 24 - 66 ، والمحرر الوجيز 14 - 172 .