كقولك : بنيت الدار في يومين وأتممتها وفرغت من جميع « 1 » إصلاحها في ثمانية أيام ، فاليومان داخلان في الثمانية وبهما تمت الثمانية ( لأنها ) « 2 » ( كلها كشيء ) « 3 » واحد كما كانت الأرض وما فيها من مصالحها شيئا واحدا . فدخلت العدة « 4 » الأولى في الثمانية « 5 » .
ولو قلت : اشتريت الدار في يومين ، والعبيد والثياب في أربعة أيام ، لم تدخل اليومان في الأربعة لاختلاف أنواع المشترى ، ولا يكون ذلك إلا ستة أيام . فاعرف الفرق .
وقوله :
سَواءً لِلسَّائِلِينَ
" ، أي : سواء لمن سأل عن مبلغ الأجل الذي خلق اللّه فيه الأرض والجبال والشجر والأنهار والبحار « 6 » وقدر الأقوات وغير ذلك من المنافع ، قاله قتادة والسدي « 7 » ، وهو معنى قول ابن عباس « 8 » .
وقيل : معناه : سواه لمن سأل ربه شيئا مما به الحاجة إليه من الأرزاق « 9 » ، فإن اللّه
هامش
( 1 ) ساقط من ( ح ) .
( 2 ) ( ت ) و ( ح ) : " لأنه " .
( 3 ) ( ح ) : " كله لشيء " .
( 4 ) وطرة في ( ت ) .
( 5 ) وقال بهذا التفسير أيضا الأخفش في معانيه 2 - 681 وجامع البيان 24 - 63 .
( 6 ) ساقط من ( ح ) .
( 7 ) انظر : جامع البيان 24 - 63 ، والمحرر الوجيز 14 - 167 . وقد أورد ابن كثير هذا التفسير مختصرا 4 - 94 .
( 8 ) انظر : تفسير ابن كثير 4 - 94 .
( 9 ) ( ح ) : " الرزق " .