ثم قال تعالى :
قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
« 1 » . هذا تقرير وتوبيخ للمشركين .
والمعنى : أتكفرون ( باللّه الذي ) « 2 » ابتدع خلق الأرضين السبع في يومين .
وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ،
أي : أمثالا تعبدونهم ( من دون اللّه ) « 3 »
ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ ،
أي : الذي ابتدع خلق الأرضين السبع في يومين مع غلظها وعظمها ، وطولها وعرضها ، وثبتها تحت أقدام الخلق حتى تصرفوا عليها ، فهو خالق جميع الخلق ومالكهم ، وله تصلح العبادة لا لغيره ، واليومان هما : يوم الأحد والاثنين .
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لليهود حين سألوه عن ذلك : " خلق اللّه الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين ) « 4 » وخلق الجبال وما فيهن من منافع يوم الثلاثاء « 5 » وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب . فهذه أربعة أيام " وهو قوله "
وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ
[ 9 ] " « 6 » ، أي : لمن سأل عن ذلك . " وسواء " مصدر عند سيبويه ، أي : استوت استواء « 7 » .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " يومين وتجعلون له أندادا " .
( 2 ) ( ح ) : " بالذي " .
( 3 ) ( ح ) : " من دونه " .
( 4 ) في طرة ( ت ) .
( 5 ) ( ح ) : " الثلاث " .
( 6 ) سيأتي تخريج هذا الحديث بعد تمامه في الصفحة 6485 .
( 7 ) ( ح ) : " أي استواء " . وهذا القول أورده مكي هذا الوجه الإعرابي في مشكل إعراب القرآن دون نسبته لسيبويه 2 - 640