ثم قال اللّه « 1 » جل ذكره لنبيه عليه السّلام : قل لهم يا محمد جوابا لهم على قولهم لك :
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
" ، أي : إنما « 2 » أنا من ولد آدم « 3 » مثلكم في الصورة والحال ، أوحى اللّه عزّ وجلّ إلي « 4 » أن معبودكم الذي تجب له العبادة والخضوع واحد لا إله غيره .
فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ ،
أي استقيموا على عبادته ولا تعبدوا غيره .
وَاسْتَغْفِرُوهُ
على ما سلف من فعلكم في عبادتكم الأصنام من دونه وتوبوا إليه من ذلك .
ثم قال تعالى :
وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ ،
أي : ( وقيوح ) « 5 » وصديد « 6 » أهل النار لمن ادعى أن للّه شريكا لا إله إلا هو .
وقوله :
الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ ،
( معناه : الذين لا يعطون للّه طاعة تطهرهم من الذنوب وتزكي أعمالهم ، وهذا معنى قول ابن عباس « 7 » وروي عنه أنه قال : الذين لا يؤتون الزكاة ، أي « 8 » ) : لا يشهدون ألا إله إلا اللّه « 9 » .
هامش
( 1 ) فوق السطر في ( ت ) ، وساقط من ( ح ) .
( 2 ) ساقط من ( ت ) .
( 3 ) ح ) : " آدم صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 4 ) ساقط من ( ت ) .
( 5 ) ( ت ) : " وقبوح " و ( ح ) : " وقيودا " .
( 6 ) ( ت ) : " أو صديد " .
( 7 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 340 .
( 8 ) ( ح ) : " أي الذين " .
( 9 ) انظر : جامع البيان 24 - 60 ، والمحرر الوجيز 14 - 164 ، وجامع القرطبي 15 - 340 ، وتفسير ابن كثير 4 - 93 .