قال ابن لهيعة « 1 » : كان فرعون من أبناء مصر واسمه : الوليد بن مصعب بن معان .
ثم قال تعالى :
وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ ،
أي : هكذا زين اللّه عزّ وجلّ لفرعون قبيح عمله لما كفر حتى سولت له نفسه بلوغ أسباب السماوات والتطلع إلى ( رب العزة ) « 2 » .
ثم قال :
وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ،
أي : منع من الاهتداء إلى الحق ، أي : منعه اللّه عزّ وجلّ من ذلك لكفره وعتوه « 3 » .
ثم قال :
وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ ،
أي : وما احتيال فرعون ومكرره إلا في خسارة « 4 » وذهاب وضلال وباطل لا ينتفع بحيلته ومكره .
قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ
- إلى قوله -
نَصِيباً مِنَ النَّارِ
[ 38 - 47 ] .
أي : وقال لفرعون « 5 » - المؤمن من قومهم : اتبعون فقولوا مثل قولي تهتدوا إلى
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن لهيعة بن فرعان أبو عبد الرحمن الحضرمي المصري ، كان مسندا وعالما ، تولى قضاء مصر . روى عن عطاء والأعرج وعكرمة ، وروى عنه الليث وابن وهب وشعبة وغيرهم . اختلف في توثيقه . توفي سنة 174 ه وفيه اختلاف .
انظر : ميزان الإعتدال 2 - 475 ت 4530 والتقريب 2 - 138 ت 6 ، والنجوم الزاهرة 2 - 77 .
( 2 ) ( ح ) : " رب العزة عزّ وجلّ لا إله إلا هو ورب كل شيء سبحانه " .
( 3 ) إن المعنى المذكور يناسب بناء ضد المجهول وليست قراءة ورش كذلك ! بل تفيد زيادة ، وهي صده لغيره .
( 4 ) ( ت ) خسار .
( 5 ) ( ت ) : " لفرعون وقوله " .