رسول « 1 » يدعونا إلى الحق .
ثم قال تعالى :
كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ ،
أي : هكذا يصد اللّه عزّ وجلّ عن إصابة الحق من هو كافر شاك في الحق .
ثم قال تعالى :
الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ
( أي : كذلك يضل اللّه الذين يجادلون « 2 » في حجج اللّه وآياته بغير حجة أتتهم ) من عند اللّه عزّ وجلّ .
ثم قال :
كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا
أي : كبر جدالهم مقتا عند اللّه وعند الذين آمنوا .
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
أي : كما طبع اللّه على قلوب المسرفين المجادلين في آيات اللّه بالباطل ، كذلك يطبع اللّه على كل قلب متكبر على اللّه سبحانه أن يوحده .
جَبَّارٍ ،
أي : متعظم عن اتباع الحق .
أَتاهُمْ :
وقف عند الجماعة « 3 » .
ثم قال تعالى :
وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ،
( أي : وقال فرعون - لما وعظه المؤمن وزجره عن قتل موسى - لوزيره هامان : ابن لي بناء لعلي أطلع عليه فأبلغ ( أبواب السماء ) « 4 » وطرقها ، وكان أول من بنى بهذا الأجرّ « 5 » .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " رسولا " .
( 2 ) ( ت ) " يحارون " بدون إعجام
( 3 ) انظر : القطع والإئتناف 627 .
( 4 ) ( ح ) أساب السماوات .
( 5 ) انظر : تفسير الثوري 253 ، والمحرر الوجيز 14 - 140 .