وقوله :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ
« 1 » وذلك قوله :
وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ( 15 ) وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها
« 2 » .
وقال قتادة : يوم تولون مدبرين ، أي : منطلقا بكم إلى النار « 3 » .
وقال مجاهد : يوم « 4 » تولون " فارين غير معجزين " « 5 » .
ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ ،
أي : ما لكم من عذاب اللّه سبحانه من مانع يمنعكم منه وينصركم .
ثم قال تعالى :
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ،
أي : من يخذله اللّه فلا يوفقه للرشاد ، فما له من موفق يوفقه له .
ثم قال تعالى :
وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ ،
أي : ولقد جاءكم يوسف بن يعقوب من قبل موسى « 6 » بالآيات الواضحات « 7 » من حجج اللّه عزّ وجلّ .
قال وهب بن منبه : فرعون موسى هو « 8 » فرعون يوسف « 9 » .
هامش
( 1 ) الرحمن : 31 .
( 2 ) الحاقة 15 و 16 . وهذا الأثر أخرجه ابن جرير في جامع البيان 24 - 40 . وقال السيوطي في الدر المنثور 7 - 26 : أخرجه ابن المبارك وعبد بن حميد وابن المنذر عن الضحاك موقوفا .
( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 41 .
( 4 ) ( ح ) : " معناه : يوم " .
( 5 ) انظر : تفسير مجاهد في 2 - 564 ، وجامع البيان 24 - 41 .
( 6 ) ( ح ) : " موسى صلوات اللّه عليهم " .
( 7 ) ( ح ) : " الواضحة " .
( 8 ) ( ت ) : " وهو " .
( 9 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 32 ، والمحرر الوجيز 14 - 138 ، وجامع القرطبي 15 - 313 .