كنور الشمس وضياء القمر ، هو أعظم وأجل من ذلك ، ليس كمثله شيء . وهذا كقوله عزّ وجلّ :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 1 » ، أي : بهداه يهتدي أهل السماوات والأرض . لم يرد النّور الذي هو الضياء ، ولو كان ذلك ، لم يوجد ظلام لأنه باق في الليل والنهار .
وقد ثبتت الأحاديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " تنظرون إلى اللّه سبحانه لا تضامون في رؤيته " « 2 » .
وقد اختلف في هذه اللفظة على أربعة أوجه :
- لا تضامون - مخفّفا - ، أي : لا يلحقكم ضيم كما يلحق في الدنيا في النظر إلى الملوك .
- والوجه الثاني : لا تضامّون - مشددا - ، أي : لا ينضم بعضكم لبعض « 3 » ليسأله أن يريه إياه .
- والوجه الثالث : ( لا تضارون ) « 4 » - مخففا - ، أي : لا يلحقكم ضير في رؤيته ، من ضاره يضيره .
- والوجه الرابع : ( لا تضارّون ) « 5 » - مشددا - ، أي : لا يخالف بعضكم
هامش
( 1 ) النور آية 35 .
( 2 ) أخرج البخاري في المواقيت باب 16 ح 554 وباب 26 ح 573 ، وفي كتاب التفسير ( سورة النساء ) الباب 8 ح 4581 و ( سورة ق ) باب 2 ح 4851 ، وفي كتاب التوحيد 97 باب 24 ح 7434 و 7436 و 7437 ، وفي كتاب الأذان 10 باب 129 ح 806 ، ومسلم في كتاب المساجد 5 باب 37 ح 211 و 212 وفي كتاب الإيمان باب معرفة طريق الرؤية ح 297
( 3 ) ( ح ) " إلى بعض " .
( 4 ) ( ح ) : " أي لا تضامون " .
( 5 ) ( ح ) : " لا تضامون " .