وفي حديث آخر : " فلا أرى أحدا إلا موسى متعلقا بالعرش ، فلا [ أدري ، أممن استثنى ] « 1 » اللّه جل ثناؤه ألا تصيبه النفخة أو بعث قبلي " « 2 » .
وقوله :
ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى ،
يعني : نفخة البعث .
فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ
روى أبو هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " أنا أول من يرفع رأسه بعد النفخة الأخيرة فإذا أنا بموسى متعلق بالعرش ، فلا أدري أكذلك كان أم بعد النفخة « 3 » .
عن أبي هريرة أيضا أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " ما بين النفختين [ أربعون ] « 4 » ، ثم ينزل اللّه جل ذكره من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل . قال : وليس من الإنسان شيء إلا يبلى ، إلا عظم واحد وهو عجب الذّنب ومنه يركّب الخلق يوم القيامة " « 5 » .
هامش
- وجاء في كتاب التذكرة للقرطبي 167 : " واختلف العلماء في المستثنى من هو فقيل : الملائكة ، وقيل الأنبياء ، وقيل الشهداء ، واختاره الحليمي ، قال : وهو مروي عن ابن عباس أن الاستثناء لأجل الشهداء ، فإن اللّه تعالى يقول :أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ .( 1 ) ( ح ) : " أرى ممن استثنا " .
( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء 60 باب 25 ح 3398 والباب 35 ح 3414 عن أبي سعيد بمعنى الحديث . وأخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان 24 - 21 عن الحسن مرفوعا .
( 3 ) ( ح ) : " الصيحة " . والحديث أخرجه البخاري في كتاب التفسير : ( سورة الأعراف ) باب 2 ح 4635 ، و ( سورة الزمر ) باب 4 ح 4813 ، وكتاب الديات باب 32 ح 6917 .
( 4 ) ( ع ) و ( ح ) : " أربعون سنة " . واتفقت كل مصادر تخريج هذا الحديث على ذكر أربعين مبهمة .
كما أن تعليق مكي على الحديث يدل على أن القول بأنها " أربعون سنة " خطأ من النساخ . واللّه أعلم .
( 5 ) أخرجه البخاري في كتاب التفسير ( سورة الزمر ) ح 5935 ، ومسلم في كتاب الفتن باب ما بين النفختين ح 2955 ، وأبو داود في كتاب السنة باب 24 ح 4743 ، والنسائي في الجنائز باب : أرواح المؤمنين ح 4079 ، وابن ماجة في الزهد ، باب ذكر القبر والبلى ح 4266 ، وأحمد -