يعني علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه « 1 » ، وقيل : هو أبو بكر رضي اللّه عنه « 2 » وأصحابه « 3 » .
فمن جعله لجماعة استدل بقوله :
أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
« 4 » .
ومن جعله لواحد حسن عنده ( أولئك ) بعد « 5 » الواحد ، لأن الجليل القدر يخبر عنه بلفظ الجماعة .
وقرأ أبو صالح « 6 » : ( وصدق به ) « 7 » بالتخفيف « 8 » ، ( يعني به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
والباء بمعنى : في . والمعنى : جاء بالقرآن وصدق فيه . « 9 »
واختار الطبري أن يحمل على العموم « 10 » ، فيكون معنى : والذي جاء بالصدق كل « 11 » من دعا إلى توحيد اللّه وعزّ وجلّ والعمل بطاعته ، ويكون الصدق : القرآن والتوحيد
هامش
( 1 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 256 .
( 2 ) في طرة ( ح ) .
( 3 ) قاله علي بن أبي طالب ، انظر : الدر المنثور 7 - 228 .
( 4 ) الذي جعله كذلك هو الأخفش في معانيه 2 - 672 .
( 5 ) ( ح ) : " عند " .
( 6 ) هو ذكوان السّمّان الزيات أبو صالح المدني مولى جويرية بنت الأحمس الغطفاني من أجل الناس وأوثقهم . روى عن أبي هريرة وعائشة وغيرهما ، وروى عنه بنوه : سهيل وعبد اللّه وصالح ، وروى عنه عطاء بن أبي رباح . وثقه أحمد وخرج له الجماعة . توفي سنة 101 ه .
انظر : تهذيب التهذيب 3 - 291 ت 417 .
( 7 ) ساقط من ( ح ) .
( 8 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 256 . وأضاف ابن عطية قراءته في المحرر الوجيز إلى محمد بن جمادة وعكرمة بن سليمان 14 - 85 .
( 9 ) ساقط ( من ح ) .
( 10 ) انظر : جامع البيان 24 - 4 .
( 11 ) ( ح ) : " وكل " .