" تنزيل " رفع بالابتداء ، والخبر " من اللّه " « 1 » .
ويجوز أن يكون خبر ابتداء محذوف ، أي هذا تنزيل الكتاب « 2 » .
وأجاز الكسائي والفراء نصبه على أنه مفعول به ، أي : اقرؤوا تنزيل واتبعوا كتاب اللّه تنزيل . وعلى الإغراء مثل :
كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
« 3 » ، أي الزموا كتاب اللّه « 4 » .
والمعنى : الكتاب الذي أنزله اللّه على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم هو : من اللّه العزيز في انتقامه ، الحكيم في تدبيره .
ثم قال تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ ،
أي : أنزلنا إليك القرآن بالعدل .
روى ابن جبير عن ابن عباس أنه قال : فصل القرآن من الذكر ، يعني اللوح المحفوظ . قال : فوضع في بيت العزة في سما الدنيا « 5 » ، فجعل جبريل ينزله على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تنزيلا .
قال سفيان « 6 » : خمس آيات ونحوها ، ولذلك قال تعالى :
هامش
( 1 ) وورد هذا الوجه الإعرابي أيضا في مشكل إعراب القرآن 2 - 630 ، وإعراب النحاس 4 - 3 ، والمحرر الوجيز 14 - 57 ، وجامع القرطبي 15 - 232 .
( 2 ) وقال بهذا الوجه أيضا مكي في كتابه مشكل إعراب القرآن 2 - 630 ، وجاء كذلك في معاني الزجاج 4 - 343 ، وإعراب النحاس 4 - 3 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 321 ، والمحرر الوجيز 14 - 57 ، وجامع القرطبي 15 - 232 .
( 3 ) النساء : 24 .
( 4 ) انظر : مشكل إعراب القرآن ، وفيه أن التقدير الأول للكسائي والثاني للفراء .
وانظر : معاني الفراء 2 - 414 ، وإعراب النحاس 4 - 3 ، وجامع القرطبي 15 - 232 .
( 5 ) ( ح ) : " السماء " .
( 6 ) هو سفيان بن سعيد بن مسروق أبو عبد اللّه الثوري الكوفي ، التابعي المشهور ، أمير المؤمنين في الحديث ، توفي سنة 161 ه . انظر : صفة الصفوة 3 - 147 ت 443 ، وحلية الأولياء -