[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 19 إلى 24 ]
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ ( 19 ) وَلا الظُّلُماتُ وَلا النُّورُ ( 20 ) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ ( 21 ) وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 22 ) إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ ( 23 )
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ ( 24 )
الطاعات وترك المعاصي
فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ
وهو اعتراض مؤكد لخشيتهم وإقامتهم الصلاة لأنهما من جملة التزكي
وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
المرجع وهو وعد للمتزكين « 1 » بالثواب .
19 -
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ
مثل للكافر والمؤمن ، أو للجاهل والعالم .
20 -
وَلَا الظُّلُماتُ
مثل الكفر « 2 »
وَلَا النُّورُ
الإيمان « 3 » .
21 -
وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ
الحقّ والباطل ، أو الجنة والنار ، والحرور الريح الحارّ كالسّموم إلّا أنّ السّموم تكون بالنهار والحرور بالليل والنهار ، عن الفراء .
22 -
وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ
مثل للذين دخلوا في الإسلام والذين لم يدخلوا فيه ، وزيادة لا لتأكيد معنى النفي ، والفرق بين هذه الواوات أنّ بعضها ضمّت شفعا إلى شفع ، وبعضها وترا إلى وتر
إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ
يعني أنه قد علم من يدخل في الإسلام ممن لا يدخل فيه ، فيهدي من يشاء هدايته ، وأما أنت فخفيّ عليك أمرهم ، فلذلك تحرص على إسلام قوم مخذولين .
شبّه الكفار بالموتى حيث لا ينتفعون بمسموعهم .
23 -
إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ
أي ما عليك إلا أن تبلّغ وتنذر ، فإن كان المنذر ممن يسمع الإنذار نفع ، وإن كان من المصرّين فلا عليك .
24 -
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ
حال من أحد الضميرين ، يعني محقا أو محقين ، أو صفة للمصدر أي إرسالا مصحوبا بالحقّ
بَشِيراً
بالوعد
وَنَذِيراً
بالوعيد
وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ
وما من أمة قبل أمتك . والأمة : الجماعة الكثيرة
وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ
« 4 » ويقال لأهل كلّ عصر أمة ، والمراد هنا أهل العصر ، وقد كانت آثار النذارة باقية فيما
هامش
( 1 ) في ( ز ) للمتزكي .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) مثل للكفر .
( 3 ) في ( ظ ) و ( ز ) للإيمان .
( 4 ) القصص ، 28 / 23 .