تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 34 إلى 35 ]

وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً ( 34 ) إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ( 35 ) الأخرى ما بين عيسى ومحمد عليهما السّلام ، أو الجاهلية الأولى جاهلية الكفر قبل الإسلام ، والجاهلية الأخرى جاهلية الفسوق والفجور في الإسلام
وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
خصّ الصلاة والزكاة بالأمر ثم عمّ الأمر « 1 » بجميع الطاعات تفضيلا لهما ، لأنّ من واظب عليهما جرّتاه إلى ما وراءهما
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
نصب على النداء ، أو على المدح ، وفيه دليل على أنّ نساءه من أهل بيته . وقال : عنكم ، لأنه أريد الرجال والنساء من آله بدلالة
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
من نجاسة الآثام ، ثم بين أنه إنما نهاهنّ وأمرهنّ ووعظهنّ لئلا يقارف أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المآثم ، وليتصونوا عنها بالتقوى ، واستعار للذنوب الرّجس وللتقوى الطّهر لأنّ عرض المقترف للمقبّحات يتلوث بها كما يتلوث بدنه بالأرجاس ، وأما المحسنات فالعرض منها نقي كالثوب الطاهر ، وفيه تنفير لأولي الألباب عن المناهي وترغيب لهم في الأوامر . 34 -
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ
القرآن
وَالْحِكْمَةِ
أي السنة ، أو بيان معاني القرآن
إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً
عالما بغوامض الأشياء
خَبِيراً
عالما بحقائقها ، أي هو عالم بأفعالكنّ وأقوالكنّ فاحذرن مخالفة أمره ونهيه ومعصية رسوله . ولما نزل في نساء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما نزل قال نساء المسلمين : فما نزل فينا شيء ، فنزلت : 35 -
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
المسلم الداخل في السّلم بعد الحرب المنقاد الذي لا يعاند ، أو المفوّض أمره إلى اللّه المتوكل عليه ، من أسلم وجهه إلى اللّه
وَالْمُؤْمِنِينَ
المصدّقين باللّه ورسوله وبما يجب أن يصدّق به
وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ
هامش
( 1 ) ليس في ( ظ ) و ( ز ) الأمر .