تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

سورة السجدة مكية وهي ثلاثون آية مدني وكوفي ، وتسع وعشرون آية بصري

[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 3 ) 1 -
ألم
على أنها اسم السورة ، مبتدأ ، وخبره : 2 -
تَنْزِيلُ الْكِتابِ
وإن جعلتها تعديدا للحروف ارتفع تنزيل بأنه خبر مبتدأ محذوف ، أو هو مبتدأ خبره
لا رَيْبَ فِيهِ
أو يرتفع بالابتداء وخبره
مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
ولا ريب فيه اعتراض لا محل له ، والضمير في فيه راجع إلى مضمون الجملة ، كأنه قيل لا ريب في ذلك ، أي في كونه منزّلا من ربّ العالمين ، لأنه معجز للبشر ، ومثله أبعد شيء من الريب ثم أضرب عن ذلك إلى قوله : 3 -
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
أي اختلقه محمد ، لأن أم هي المنقطعة الكائنة بمعنى بل ، والهمزة معناه بل أيقولون افتراه ، إنكارا لقولهم وتعجيبا منهم لظهور أمره في عجز بلغائهم عن مثل ثلاث آيات منه
بَلْ هُوَ الْحَقُّ
ثم أضرب عن الإنكار إلى إثبات أنه الحقّ
مِنْ رَبِّكَ
ولم يفتره محمد صلّى اللّه عليه وسلّم كما قالوا تعنتا وجهلا
لِتُنْذِرَ قَوْماً
أي العرب
ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ
ما للنفي والجملة صفة لقوما
لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
على الترجي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كما كان لعله يتذكر على الترجي من موسى وهارون .