[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 57 إلى 60 ]
فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 57 ) وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ ( 58 ) كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 59 ) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ( 60 )
57 -
فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ
« 1 » بالياء كوفي
الَّذِينَ ظَلَمُوا
كفروا
مَعْذِرَتُهُمْ
عذرهم
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
أي لا يقال لهم أرضوا ربّكم بتوبة ، من قولك استعتبني فلان فأعتبته ، أي استرضاني فأرضيته .
58 -
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ
أي ولقد وصفنا لهم كلّ صفة كأنها مثل في غرابتها ، وقصصنا عليهم كلّ قصة عجيبة الشأن كصفة المبعوثين يوم القيامة وقصتهم ، وما يقولون وما يقال لهم ، وما لا ينفع من اعتذارهم ولا يسمع من استعتابهم ، ولكنهم لقسوة قلوبهم إذا جئتهم بآية من آيات القرآن قالوا جئتنا بزور وباطل .
59 -
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
أي مثل ذلك الطبع ، وهو الختم ، يطبع اللّه على قلوب الجهلة الذين علم اللّه منهم اختيار الضلال حتى يسمّوا المحقين مبطلين ، وهم أعرف « 2 » خلق اللّه في تلك الصفة .
60 -
فَاصْبِرْ
على أذاهم أو عداوتهم
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ
بنصرتك على أعدائك وإظهار دين الإسلام على كلّ دين
حَقٌّ
لا بدّ من إنجازه والوفاء به
وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ
أي لا يحملنّك هؤلاء الذين لا يوقنون بالآخرة على الخفّة والعجلة في الدعاء عليهم بالعذاب ، أو لا يحملنّك على الخفة والقلق جزعا مما يقولون ويفعلون ، فإنهم ضلّال شاكون لا يستبدع منهم ذلك ، ولا يستخفّنك بسكون النون عن يعقوب « 3 » .
هامش
( 1 ) في مصحف النسفي : لا تنفع بالتاء لذلك قال : . . .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) أعرق .
( 3 ) زاد في ( ز ) واللّه الموفق للصواب .