تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 7 إلى 11 ]

وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 7 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ( 8 ) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 ) خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 10 ) هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 11 ) همز حفص ، وغيرهم بضمّ الزاي والهمزة
أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
أي يهينهم ، ومن لإبهامه يقع على الواحد والجمع ، أي للنضر وأمثاله . 7 -
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً
أعرض عن تدبّرها متكبرا رافعا نفسه عن الإصغاء إلى القرآن
كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها
يشبّه حاله في ذلك حال من لم يسمعها ، وهو حال من مستكبرا ، والأصل كأنه ، والضمير ضمير الشأن
كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً
ثقلا وهو حال من لم يسمعها ، أذنيه نافع
فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
. 8 -
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ
ولا وقف عليه لأن : 9 -
خالِدِينَ فِيها
حال من الضمير في لهم
وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا
مصدران مؤكدان ، الأول مؤكد لنفسه والثاني مؤكد لغيره إذ لهم جنات النعيم في معنى وعدهم اللّه جنات النعيم فأكد معنى الوعد بالوعد ، وحقا يدلّ على معنى الثبات فأكّد به معنى الوعد ومؤكّدهما لهم جنات النعيم
وَهُوَ الْعَزِيزُ
الذي لا يغلبه شيء فيهين أعداءه بالعذاب الأليم « 1 »
الْحَكِيمُ
فيما « 2 » يفعل فيثبت أولياءه بالنعيم المقيم . 10 -
خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ
جمع عماد
تَرَوْنَها
الضمير للسماوات ، وهو استشهاد برؤيتهم لها غير معمودة على قوله بغير عمد ، كما تقول لصاحبك أنا بلا سيف ولا رمح تراني ، ولا محل لها من الإعراب لأنها مستأنفة ، أو في محل الجرّ صفة لعمد ، أي بغير عمد مرئية ، يعني أنه عمدها بعمد لا ترى وهي إمساكها بقدرته
وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ
جبالا ثوابت
أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ
لئلا تضطرب بكم
وَبَثَّ
ونشر
فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ
صنف
كَرِيمٍ
حسن . 11 -
هذا
إشارة إلى ما ذكر من مخلوقاته
خَلْقُ اللَّهِ
أي مخلوقه
هامش
( 1 ) في ( ز ) المهين . ( 2 ) في ( ز ) بما .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 405 | عبد الله بن أحمد النسفي