[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 11 إلى 17 ]
اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 11 ) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ( 12 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ ( 13 ) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ( 14 ) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ( 15 )
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ( 16 ) فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( 17 )
11 -
اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ
ينشئهم
ثُمَّ يُعِيدُهُ
يحييهم بعد الموت
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
بالياء أبو عمرو وسهل .
12 -
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ
ييأس ويتحيّر ، يقال ناظرته فأبلس إذا لم ينبس ويئس من أن يحتجّ
الْمُجْرِمُونَ
المشركون .
13 -
وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ
من الذين عبدوهم من دون اللّه ، وكتب
شُفَعاءُ
في المصحف بواو قبل الألف ، كما كتب علماء بني إسرائيل ، وكذلك كتبت السوء بالألف قبل الياء إثباتا للهمزة على صورة الحرف الذي منه حركتها
وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ
أي يكفرون بآلهتهم ويجحدونها ، أو وكانوا في الدنيا كافرين بسببهم .
14 -
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ
الضمير في يتفرقون للمسلمين والكافرين لدلالة ما بعده عليه حيث قال :
15 -
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ
أي بستان ، وهي الجنة ، والتنكير لإبهام أمرها وتفخيمه
يُحْبَرُونَ
يسرّون ، يقال حبره إذا سرّه سرورا تهلّل له وجهه وظهر فيه أثره ، ثم اختلف فيه لاحتمال وجوه المسارّ ، فقيل يكرمون وقيل يحلّون ، وقيل هو السماع في الجنة .
16 -
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ
أي البعث
فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
مقيمون لا يغيبون عنه ولا يخفّف عنهم كقوله :
وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها
« 1 » لما ذكر الوعد والوعيد أتبعه ذكر ما يوصل إلى الوعد وينجّي من الوعيد فقال :
17 -
فَسُبْحانَ اللَّهِ
والمراد بالتسبيح ظاهره الذي هو تنزيه اللّه من السوء
هامش
( 1 ) المائدة ، 5 / 37 .