[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 79 إلى 85 ]
وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 79 ) وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 80 ) بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ ( 81 ) قالُوا أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 82 ) لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 83 )
قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 84 ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 85 )
وضيّعتموها عن « 1 » مواضعها ، فلم تعملوا أبصاركم وأسماعكم في آيات اللّه وأفعاله ، ولم تستدلّوا بقلوبكم ، فتعرفوا المنعم ولم تشركوا به شيئا « 2 » .
79 -
وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ
خلقكم وبثّكم بالتناسل
فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
تجمعون يوم القيامة بعد تفرّقكم .
80 -
وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ
أي يحيي النّسم بالإنشاء ويميتها بالإفناء
وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
أي مجيء أحدهما عقيب الآخر ، أو اختلافهما في الظلمة والنور ، أو في الزيادة والقصور « 3 » ، وهو مختصّ به ولا يقدر على تصريفهما غيره
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
فتعرفوا قدرتنا على البعث ، أو فتستدلوا بالصنع على الصانع فتؤمنوا .
81 -
بَلْ قالُوا
أي أهل مكة
مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ
أي الكفار قبلهم . ثم بيّن ما قالوا بقوله :
82 -
قالُوا أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
متنا نافع وحمزة وعلي وحفص .
83 -
لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا
أي البعث
مِنْ قَبْلُ
مجيء محمد
إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
جمع أسطار جمع سطر وهي ما كتبه الأولون مما لا حقيقة له ، وجمع أسطورة أوفق .
ثم أمر نبيه عليه الصلاة والسلام بإقامة الحجة على المشركين ، بقوله :
84 -
قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
فإنهم :
85 -
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ
لأنهم مقرّون بأنه الخالق ، فإذا قالوا
قُلْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
هامش
( 1 ) في ( ز ) ووضعتموها غير .
( 2 ) في ( ز ) ولم تشكروا له شيئا .
( 3 ) في ( ز ) والنقصان .