سورة المؤمنون مكية وهي مائة وثمان وعشرة آية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ( 2 )
1 -
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
قد نقيضة لمّا ، هي تثبت المتوقع ولمّا تنفيه ، وكان المؤمنون يتوقعون مثل هذه البشارة ، وهي الإخبار بثبات الفلاح لهم ، فخوطبوا بما دلّ على ثبات ما توقعوه ، والفلاح الظفر بالمطلوب والنجاة من المرهوب ، أي فازوا بما طلبوا ونجوا عما « 1 » هربوا ، والإيمان في اللغة التصديق ، والمؤمن المصدّق لغة ، وفي الشرع كلّ من نطق بالشهادتين مواطئا قلبه لسانه فهو مؤمن قال عليه السّلام : ( خلق اللّه الجنة فقال لها : تكلمي ، فقالت : قد أفلح المؤمنون ، ثلاثا ، أنا حرام على كل بخيل مراء ) « 2 » لأنه بالرياء أبطل العبادات البدنية وليس له عبادة مالية .
2 -
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
خائفون بالقلب ساكنون بالجوارح ، وقيل الخشوع في الصلاة جمع الهمة لها والإعراض عما سواها ، وأن لا يجاوز بصره مصلاه ، وأن لا يلتفت ولا يعبث ولا يسدل « 3 » ولا يفرقع أصابعه ولا يقلّب الحصى ونحو ذلك ، وعن أبي الدرداء : هو إخلاص المقال ، وإعظام المقام ، واليقين التام ،
هامش
( 1 ) في ( ز ) مما .
( 2 ) أخرج ابن عدي والحاكم والبيهقي في الأسماء والصفات عن أنس نحوه ، وليس فيه : أنا حرام . . . ، وأخرج ابن جرير نحوه وأتم منه .
( 3 ) سدل : أرخى ثوبه .