[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 7 إلى 10 ]
فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ ( 7 ) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 8 ) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ ( 9 ) وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 10 )
المرسل إليهم ، وهم الأمم عما أجابوا به رسلهم
وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ
عما أجيبوا به .
7 -
فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ
على الرسل والمرسل إليهم ما كان منهم
بِعِلْمٍ
عالمين بأحوالهم الظاهرة والباطنة وأقوالهم وأفعالهم
وَما كُنَّا غائِبِينَ
عنهم وعمّا وجد منهم ، ومعنى السؤال التوبيخ والتقريع والتقرير إذا فاهوا به « 1 » بألسنتهم وشهد عليهم أنبياؤهم .
8 -
وَالْوَزْنُ
أي وزن الأعمال ، والتمييز بين راجحها وخفيفها ، وهو مبتدأ خبره
يَوْمَئِذٍ
أي يوم يسأل اللّه الأمم ورسلهم ، فحذفت الجملة وعوّض عنها التنوين
الْحَقُّ
أي العدل صفته ، ثم قيل توزن صحف الأعمال بميزان له لسان وكفّتان إظهارا للنّصفة ، وقطعا للمعذرة ، وقيل هو عبارة عن القضاء السويّ والحكم العادل واللّه أعلم بكيفيته
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
جمع ميزان ، أو موزون ، أي فمن رجحت أعماله الموزونة التي لها وزن وقدر وهي الحسنات ، أو ما توزن به حسناتهم
فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
الفائزون .
9 -
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ
هم الكفار ، فإنه لا إيمان لهم ، ليعتبر معه عمل فلا يكون في ميزانهم خير فتخف موازينهم
فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ
يجحدون ، فالآيات الحجج ، والظلم بها وضعها في غير موضعها ، أي جحودها وترك الانقياد لها .
10 -
وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ
جعلنا لكم فيها مكانا وقرارا ، أو مكّنّاكم فيها وأقدرناكم على التصرف فيها
وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ
جمع معيشة ، وهي ما يعاش به من المطاعم والمشارب وغيرها « 2 » ، والوجه تصريح الياء لأنها أصلية ، بخلاف صحائف فالياء فيها زائدة ، وعن نافع أنه همز تشبيها بصحائف
قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ
مثل قليلا ما تذكرون .
هامش
( 1 ) ليست في ( ز ) .
( 2 ) في ( ز ) وغيرهما .