[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 14 إلى 17 ]
قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 14 ) قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 15 ) قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ( 16 ) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ( 17 )
المطيعين والمتواضعين ، والفاء في فاهبط جواب لقوله أنا خير منه ، أي إن كنت تتكبر فاهبط
فَما يَكُونُ لَكَ
فما يصح لك
أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها
وتعصي
فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ
من أهل الصّغار والهوان على اللّه وعلى أوليائه ، يذمّك كلّ إنسان ويلعنك كلّ لسان لتكبّرك ، وبه علم أنّ الصّغار لازم للاستكبار .
14 -
قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
أمهلني إلى يوم البعث وهو وقت النفخة الأخيرة .
15 -
قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
إلى النفخة الأولى « 1 » ، وإنما أجيب إلى ذلك لما فيه من الابتلاء ، وفيه تقريب لقلوب الأحباب ، أي هذا بريء بمن يسبني « 2 » فكيف بمن يحبّني ، وإنما جسره على السؤال مع وجود الزّلل منه في الحال علمه بحلم ذي الجلال .
16 -
قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي
أضللتني ، أي فبسبب إغوائك إياي ، والباء تتعلق بفعل القسم المحذوف ، تقديره فسبب إغوائك أقسم ، أو تكون الباء للقسم أي فأقسم بإغوائك
لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
لأعترضنّ لهم على طريق الإسلام مترصدا للردّ متعرضا للصدّ كما يتعرض العدو على الطريق ليقطعه على السابلة ، وانتصابه على الظرف كقولك ضرب زيد الظهر أي على الظهر ، وعن طاوس أنه كان في المسجد الحرام فجاء رجل قدريّ فقال له طاوس : تقوم أو تقام ؟ فقام الرجل ، فقيل : إنه فقيه « 3 » ؟ فقال : إبليس أفقه منه ، قال رب بما أغويتني ، وهو يقول أنا أغوي نفسي .
17 -
ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ
أشكّكهم في الآخرة
وَمِنْ خَلْفِهِمْ
أرغّبهم في الدنيا
وَعَنْ أَيْمانِهِمْ
من قبل الحسنات
وَعَنْ شَمائِلِهِمْ
من قبل السيئات ، وهو جمع شمال ، يعني ثم لآتينهم من الجهات الأربع التي يأتي منها العدو في الأغلب ، وعن
هامش
( 1 ) في ( ظ ) إلى يوم الوقت المعلوم أي النفخة الأولى .
( 2 ) في ( ز ) يسيئني .
( 3 ) في ( ز ) فقيل له : أتقول هذا لرجل فقيه .