[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 69 إلى 72 ]
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ( 69 ) فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ ( 70 ) وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ( 71 ) قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ( 72 )
69 -
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا
جبريل وميكائيل وإسرافيل ، أو جبريل مع أحد عشر ملكا
إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى
هي البشارة بالولد أو بهلاك قوم لوط ، والأول أظهر
قالُوا سَلاماً
سلمنا عليك سلاما
قالَ سَلامٌ
أمركم سلام . سلم حمزة وعليّ بمعنى السلام
فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ
فما لبث في المجيء به بل عجل فيه ، أو فما لبث مجيئه ، والعجل ولد البقرة ، وكان مال إبراهيم البقر
حَنِيذٍ
مشوي بالحجارة المحماة .
70 -
فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ
نكر وأنكر بمعنى وكانت عادتهم أنه إذا مسّ من يطرقهم طعامهم أمنوه وإلا خافوه ، والظاهر أنه أحسّ بأنهم ملائكة ونكرهم لأنه تخوّف أن يكون نزولهم لأمر أنكره اللّه عليه ، أو لتعذيب قومه ، دليله قوله
وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً
أي أضمر منهم خوفا
قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ
بالعذاب وإنما يقال هذا لمن عرفهم ولم يعرف فيم أرسلوا ، وإنما قالوا لا تخف لأنهم رأوا أثر الخوف والتغيّر في وجهه .
71 -
وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ
وراء الستر تسمع تحاورهم ، أو على رؤوسهم تخدمهم
فَضَحِكَتْ
سرورا بزوال الخيفة ، أو بهلاك أهل الخبائث ، أو من غفلة قوم لوط مع قرب العذاب ، أو فحاضت
فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ
وخصّت بالبشارة لأنّ النساء أعظم سرورا بالولد من الرجال لأنه « 1 » لم يكن لها ولد ، وكان لإبراهيم ولد وهو إسماعيل
وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ
ومن بعده
يَعْقُوبَ
بالنصب شامي وحمزة وحفص ، بفعل مضمر دلّ عليه فبشرناها ، أي فبشرناها بإسحاق ووهبنا له « 2 » يعقوب من وراء إسحاق ، وبالرفع غيرهم على الابتداء ، والظرف قبله خبر ، كما تقول في الدار زيد .
72 -
قالَتْ يا وَيْلَتى
الألف مبدلة من ياء الإضافة ، وقرأ الحسن يا ويلتي بالياء على الأصل
أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ
ابنة تسعين سنة
وَهذا بَعْلِي شَيْخاً
ابن مائة وعشرين
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) ولأنه .
( 2 ) في ( ز ) لها .