تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 134 إلى 135 ]

وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 134 ) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 135 ) الماء فوق حروثهم ، وذلك أنهم مطروا ثمانية أيام في ظلمة شديدة لا يرون شمسا ولا قمرا ولا يقدر أحد أن يخرج من داره ، وقيل دخل الماء في بيوت القبط حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم ، فمن جلس غرق ، ولم يدخل بيوت بني إسرائيل من الماء قطرة ، أو هو الجدري أو الطاعون
وَالْجَرادَ
فأكلت زروعهم وثمارهم وسقوف بيوتهم وثيابهم ، ولم يدخل بيوت بني إسرائيل منها شيء
وَالْقُمَّلَ
وهي الدّباء « 1 » وهو أولاد الجراد قبل نبات أجنحتها ، أو البراغيث ، أو كبار القردان « 2 »
وَالضَّفادِعَ
وكانت تقع في طعامهم وشرابهم حتى إذا تكلّم الرجل تقع « 3 » في فيه
وَالدَّمَ
أي الرّعاف ، وقيل مياههم انقلبت دما حتى إنّ القبطي والإسرائيلي إذا اجتمعا على إناء فيكون ما يلي الإسرائيليّ ماء وما يلي القبطيّ دما ، وقيل سال عليهم النيل دما
آياتٍ
حال من الأشياء المذكورة
مُفَصَّلاتٍ
مبينات ظاهرات لا يشكل على عاقل أنها من آيات اللّه ، أو مفرقات بين كلّ آيتين شهر
فَاسْتَكْبَرُوا
عن الإيمان بموسى
وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ
. 134 -
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ
العذاب الأخير وهو الدم ، أو العذاب المذكور واحدا بعد واحد
قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ
ما مصدرية ، أي بعهده عندك وهو النبوّة ، والباء تتعلّق بادع ، أي ادع اللّه لنا متوسلا إليه بعهده عندك
لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ
. 135 -
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ
إلى حد من الزمان هم بالغوه لا محالة « 4 » ، فمعذّبون فيه لا ينفعهم ما تقدّم لهم من الإمهال وكشف العذاب إلى حلوله
إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ
جواب لمّا ، أي فلما كشفنا عنهم فاجئوا النكث ولم يؤخروه .
هامش
( 1 ) في ( ز ) الدبى . ( 2 ) القردان : نفاية الوبر أو الصوف . ( 3 ) في ( أ ) وقع . ( 4 ) ترتيب الآية في ( ز ) هكذا :فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍإلى حد من الزمانهُمْ بالِغُوهُلا محالة . . وما أثبتناه في ( أ ) و ( ظ ) .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 106 | عبد الله بن أحمد النسفي