كان فصيح العبارة ، جميل الصورة ، لطيف المزاح ، فيه مكارم أخلاق وإحسان ، تولى الحسبة بالقاهرة والأحباس ، ودرس بالمدرسة الكهارية والقطبية ، وحج ودخل اليمن ، وقدم دمشق متولياً نظر ديوان الأمير حسام الدين طرنطاي الخزندار المنصوري ، ودرس بالظاهرية ، والقيمرية ، ولما تولى علم الدين الشجاعي نيابة السلطنة بدمشق باشر عنده مدة يسيرة ، ثم أنه طلب منه دستوراً للسفر إلى مصر خوفاً منه ، فأذن له فسافر ، وأقام بالقاهرة إلى أن مات في ربيع الآخر منها .
وله نظم حسن ، فمن ذلك قوله :
إن أومض البرق في ليل بذي سلم * فإنه ثغر سلمى لاح في الظلم
وإن سرت نسمة في الكون عابقة * فإنها نسمة من ربة الخيم
تنام عين التي اهوى وما علمت * بأن عيني طول الليل لم تنم
إذا هدى الليل يطويني وينشرني * شوق أبيت به في غاية الألم
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 95
مساهمون: العيني
ص٩٥