وفي بعض التواريخ ، ونظم في الشيخ براق السراج المحار موشحة أولها :
جتنا عجم من جُوّا الروم * صور تحير فيها الأفكار
لهم قرون مثل الثيران * إبليس يصبح منهم زنهار
وهي طويلة : ولما قدم دمشق أراد الدخول إلى الأفرم في الميدان ، فأرسل الأفرم نعامة كان قد تعاظم أمرها وتفاقم شرها فلا يكاد يقاومها أحد ، فلما عرضوه لها قصدته ، فتوجه إليها وركبها ، فطارت به في الهواء في الميدان تقدير خمسين ذراعاً إلى أن قرب من الأفرم فقال له : أطير بها إلى فوق شيئاً آخر . فقال : لا ، ثم أحسن إليه ، وكان القان قازان أحضره مرة وأحضر له سبعاً ضارياً ، فركب على ظهره ولم ينله سوء ، فأعظم قازان ذلك ، ونثر عليه عشرة آلاف ديناراً فلم يتعرض لشيء منها .
وقال صاحب النزهة : وكان خربندا أرسله إلى الشام في الرسلية وذلك لأمر جرى له كما سنذكره إن شاء الله تعالى ، ولما توجه الشيخ براق إلى الشام كان معه بيرق خربندا وكتابه إلى سائر البلاد أن يخدموه أوفر خدمة ، ولم يزل سائراً حتى وصل من ناحية الروم إلى بلاد سيس ، فسمع صاحب سيس بقدومه ، فركب إلى ملتقاه وأنزله في دار المضيف ، وحمل إليه كل ما يحتاج ، وكان معه خط خربندا بأنه يعطيه عشرة آلاف درهم ، فأحضرها له وسير معه جماعة من أصحابه في خدمته إلى دربساك ، وهي حده إلى بلاد المسلمين ، ولم يزل براق
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 423
مساهمون: العيني
ص٤٢٣