تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وقال ابن كثير : وتولى ابن عطايا الوزارة بعناية علم الدين سنجر الجاولي ، وجلس يوم الأربعاء الثاني عشر من شهر رمضان . وقال النويريّ : رأيت الصاحب شمس الدين بن عطايا قبل وزارته بثلاثة أيام قائماً بين يدي علم الدين سنجر يقرأ عليه ورقة حساب ، ورأيته يوم جلس في الوزارة والأمير سنجر الجاولي جالس بين يديه ، وقد وقع الصاحب وكتب علم الدين بالامتثال وذيل على خطه ، وكان علم الدين المذكور أستاذ الدار .

ذكر حج الأمير بيبرس

حج الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير المنصوري وصحبته جماعة من الأمراء وهم : الأمير ركن الدين بيبرس الدوادار ، والأمير يعقوبا ، وآخرون من الأمراء ، وأولاد الأمراء ، وتسامعت الناس بحج الأمير ركن الدين بيبرس وكثروا ، فاجتمع عالم كثير إلى أن خرج المحمل إلى البركة ، ورأى أمير الركب خلقاً كثيراً لم يعهد الناس مثلهم ، واجتمع رأي الأمراء على أن يكون الحج ثلاث ركوب : ركب صحبة الأمير بيبرس الدوادار ، وركب صحبة الأمير بهاء الدين يعقوبا ، وركب صحبة الأمير عز الدين أيبك الخزندار ، وتأخر الأمير ركن الدين بيبرس إلى العشر الأخير من شوال ، ثم قصد أن يسافر مع الحاج وعرض له أمر أخره إلى أن سافر مستهل ذي القعدة على الهجن مخففاً . وحصل للحاج في هذه النوبة أمر لم يعهد بمثله ، لأنهم كانوا ثلاث ركوب ، ومن حين خرجوا من مصر لم يجد أحد ماء يروي دوابه إلى العقبة ، وعند نزولهم إلى العقبة قل الواصل ، وتحسّن الشعير ، وبيع الأردب من الشعير بخمسين درهماً ، وتم الأمر على ذلك وهم يرجون وصول المراكب إلى ينبع من مراكب الأمراء