39 / 58 - 61 58 -
أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً
رجعة إلى الدنيا
فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
من الموحّدين .
59 -
بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ
بلى ردّ من اللّه عليه كأنه يقول : بلى قد جاءتك آياتي ، وبينت لك الهداية من الغواية ، وسبيل الحقّ من الباطل ، ومكّنتك من اختيار الهداية على الغواية ، واختيار الحقّ على الباطل ، ولكن تركت ذلك وضيعت « 1 » واستكبرت عن قبوله ، وآثرت الضلالة على الهدى ، واشتغلت بضدّ ما أمرت « 2 » ، فإنما جاء التضييع من قبلك فلا عذر لك ، وبلى جواب لنفي تقديري لأنّ المعنى لو أنّ اللّه هداني ما هديت ، وإنما لم يقرن الجواب به ، لأنه لا بدّ من حكاية أقوال النفس على ترتيبها ، ثم الجواب من بينها عما اقتضى الجواب .
60 -
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ
وصفوه بما لا يجوز عليه من إضافة الشريك والولد إليه ، ونفي الصفات عنه
وُجُوهُهُمْ
مبتدأ
مُسْوَدَّةٌ
خبر والجملة في محلّ النصب على الحال إن كان ترى من رؤية البصر ، وإن كان من رؤية القلب فمفعول ثان
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً
منزلا « 3 »
لِلْمُتَكَبِّرِينَ
هو إشارة إلى قوله واستكبرت .
61 -
وَيُنَجِّي اللَّهُ
وينجي روح
الَّذِينَ اتَّقَوْا
عن « 4 » الشرك
بِمَفازَتِهِمْ
بفلاحهم يقال : فاز بكذا إذا أفلح به وظفر بمراده منه ، وتفسير المفازة
لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ
النار
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
كأنه قيل : وما مفازتهم ؟ فقيل : لا يمسّهم السوء ، أي ينجيهم بنفي السوء والحزن عنهم ، أي لا يمسّ أبدانهم أذى ولا قلوبهم حزن « 5 » ، أو بسبب منجاتهم من قوله تعالى :
فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ
« 6 » أي بمنجاة
هامش
( 1 ) في ( ز ) وضيعته .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) أمرت به .
( 3 ) في ( ظ ) و ( ز ) منزل .
( 4 ) في ( ز ) من .
( 5 ) في ( ز ) خزي .
( 6 ) آل عمران ، 3 / 188 .