تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
38 / 40 - 43 40 -
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ
لزلفى اسم إنّ ، والخبر له ، والعامل في عند الخبر . 41 -
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ
هو بدل من عبدنا أو عطف بيان
إِذْ
بدل اشتمال منه
نادى رَبَّهُ
دعاه
أَنِّي مَسَّنِيَ
بأن « 1 » مسّني حكاية لكلامه الذي ناداه بسببه ، ولو لم يحك لقال بأنه مسّه لأنه غائب
الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ
قراءة العامة ، بنصب يزيد تثقيل نصب ، بنصب كرشد ورشد يعقوب ، بنصب على أصل المصدر هبيرة والمعنى واحد وهو التعب والمشقة
وَعَذابٍ
ألم « 2 » ، يريد مرضه وما كان يقاسي فيه من أنواع الوصب ، وقيل أراد ما كان يوسوس به إليه في مرضه من تعظيم ما نزل به من البلاء ، ويغريه على الكراهة والجزع ، فالتجأ إلى اللّه في أنّ يكفيه ذلك بكشف البلاء ، أو بالتوفيق في دفعه وردّه بالصبر الجميل ، وروي أنه كان يعوده ثلاثة من المؤمنين فارتدّ أحدهم فسأل عنه فقيل : ألقى إليه الشيطان أنّ اللّه لا يبتلي الأنبياء والصالحين ، وذكر في سبب بلائه أنه ذبح شاة فأكلها وجاره جائع ، أو رأى منكرا فسكت عنه ، أو ابتلاه اللّه لرفع الدرجات بلا زلة سبقت منه . 42 -
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ
حكاية ما أجيب به أيوب عليه السّلام أي أرسلنا إليه جبريل عليه السّلام فقال له : اركض برجلك ، أي اضرب برجلك الأرض ، وهي أرض الجابية « 3 » ، فضربها ، فنبعت عين فقيل
هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ
أي هذا ماء تغتسل به وتشرب منه فيبرأ باطنك وظاهرك ، وقيل نبعت له عينان فاغتسل من إحداهما وشرب من الأخرى ، فذهب الداء من ظاهره وباطنه بإذن اللّه تعالى . 43 -
وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ
قيل أحياهم اللّه تعالى بأعيانهم وزاده مثلهم
رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ
مفعول لهما ، أي الهبة كانت للرحمة له ولتذكير أولي الألباب ، لأنهم إذا سمعوا بما أنعمنا به عليه لصبره رغّبهم في الصبر على البلاء .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) بأني . ( 2 ) ليس في ( ز ) ألم . ( 3 ) الجابية : قرية من أعمال دمشق من ناحية الجولان قرب مرج الصفّر ( معجم البلدان 2 / 106 ) .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 65 | عبد الله بن أحمد النسفي