تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
38 / 36 - 39 سأل بهذه الصفة ليكون معجزة له لا حسدا ، وكان قبل ذلك لم تسخر « 1 » له الريح والشياطين ، فلما دعا بذلك سخّرت له الريح والشياطين . وأن « 2 » يكون معجزة حتى يخرق العادات
إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
. 36 -
فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ
الرياح أبو جعفر
تَجْرِي
حال من الريح
بِأَمْرِهِ
بأمر سليمان
رُخاءً
لينة طيبة لا تزعزع ، وهو حال من ضمير تجري
حَيْثُ
ظرف تجري
أَصابَ
قصد وأراد . والعرب تقول أصاب الصواب وأخطأ « 3 » الجواب . 37 -
وَالشَّياطِينَ
عطف على الريح ، أي وسخرنا له الشياطين
كُلَّ بَنَّاءٍ
بدل من الشياطين ، كانوا يبنون له ما شاء من الأبنية
وَغَوَّاصٍ
أي ويغوصون له في البحر لإخراج اللؤلؤ ، وهو أول من استخرج اللؤلؤ من البحر ، والمعنى وسخرنا له كلّ بناء وغواص من الشياطين . 38 -
وَآخَرِينَ
عطف على كلّ بناء داخل في حكم البدل
مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
وكان يقرن مردة الشياطين بعضهم مع بعض في القيود والسلاسل للتأديب والكفّ عن الفساد . والصّفد : القيد وسمّي به العطاء لأنه ارتباط للمنعم عليه ، ومنه قول علي رضي اللّه عنه : من برّك فقد أسرك ومن جفاك فقد أطلقك . 39 -
هذا
الذي أعطيناك من الملك والمال والبسطة
عَطاؤُنا فَامْنُنْ
فأعط منه ما شئت من المنة وهي العطاء
أَوْ أَمْسِكْ
عن الإعطاء « 4 » ، وكان إذا أعطى أجر ، وإن منع لم يأثم بخلاف غيره
بِغَيْرِ حِسابٍ
متعلق بعطاؤنا ، وقيل هو حال منه « 5 » أي هذا عطاؤنا جمّا كثيرا لا يكاد يقدر على حصره ، أو هذه التسخير عطاؤنا فامنن على من شئت من الشياطين بالإطلاق أو أمسك من شئت منهم في الوثاق بغير حساب ، أي لا حساب عليك في ذلك .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) يسخر . ( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) لن . ( 3 ) في ( ز ) فأخطأ . ( 4 ) في ( ظ ) و ( ز ) العطاء . ( 5 ) ليس في ( ظ ) و ( ز ) منه .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 64 | عبد الله بن أحمد النسفي