36 / 6 - 8 والمصدر بمعنى المفعول
الْعَزِيزِ
الغالب بفصاحة نظم كتابه أوهام ذوي العناد
الرَّحِيمِ
الجاذب بلطافة معنى خطابه أفهام أولي الرشاد .
6 - واللام في
لِتُنْذِرَ قَوْماً
متصل بمعنى المرسلين ، أي أرسلت لتنذر « 1 »
ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ
ما نافية عند الجمهور أي قوما غير منذر آباؤهم على الوصف بدليل قوله :
لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ
« 2 »
وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ
« 3 » أو موصولة منصوبة على المفعول الثاني أي العذاب الذي أنذره آباؤهم كقوله :
إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً
« 4 » أو مصدرية أي لتنذر قوما إنذار آبائهم ، أي مثل إنذار آبائهم
فَهُمْ غافِلُونَ
إن جعلت ما نافية فهو متعلق بالنفي ، أي لم ينذروا فهم غافلون ، وإلا فهو متعلق بقوله : إنك لمن المرسلين لتنذر ، كما تقول أرسلتك إلى فلان لتنذره فإنه غافل أو فهو غافل .
7 -
لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
يعني قوله :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
« 5 » أي تعلّق بهم هذا القول وثبت عليهم ووجب ، لأنهم ممن علم أنهم يموتون على الكفر .
ثم مثّل تصميمهم على الكفر وأنه لا سبيل إلى ارعوائهم بأن جعلهم كالمغلولين المقمحين في أنهم لا يلتفتون إلى الحقّ ، ولا يعطفون أعناقهم نحوه ، ولا يطأطئون رؤوسهم له ، وكالحاصلين بين السّدّين « 6 » لا يبصرون ما قدّامهم ولا ما خلفهم في أن لا تأمّل لهم ولا تبصّر وأنهم متعامون عن النظر في آيات اللّه بقوله :
8 -
إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ
معناه فالأغلال واصلة إلى الأذقان ملزوزة إليها
فَهُمْ مُقْمَحُونَ
مرفوعة رؤوسهم ، يقال قمح البعير فهو قامح إذا روي فرفع رأسه ، وهذا لأن طوق الغل الذي في عنق المغلول يكون في ملتقى طرفيه تحت الذقن حلقة فيها رأس العمود خارجا من الحلقة إلى الذقن فلا يخلّيه
هامش
( 1 ) زاد في ( ز ) قوما .
( 2 ) القصص ، 28 / 46 السجدة ، 32 / 3 .
( 3 ) سبأ ، 34 / 44 .
( 4 ) النبأ ، 78 / 40 .
( 5 ) هود ، 11 / 119 السجدة ، 32 / 13 .
( 6 ) في ( ظ ) و ( ز ) سدين ، والحاصل : الثابت ( انظر القاموس 3 / 357 ) .