تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧

سورة الشمس مكية وهي خمس عشرة آية

91 / 1 - 8 1 - 8 -
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
وضوئها إذا أشرقت وقام سلطانها
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
تبعها في الضياء والنور ، وذلك في النصف الأول من الشهر يخلف القمر الشمس في النور
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها
جلّى الشمس وأظهرها للرائين ، وذلك عند انتفاخ النهار وانبساطه لأن الشمس تنجلي في ذلك الوقت تمام الانجلاء . وقيل الضمير للظلمة ، أو للدنيا ، أو للأرض وإن لم يجر لها ذكر كقوله :
ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ
« 1 »
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
يستر الشمس فتظلم الآفاق ، والواو الأولى في نحو هذا للقسم بالاتفاق ، وكذا الثانية عند البعض ، وعند الخليل الثانية للعطف لأن إدخال القسم على القسم قبل تمام الأول لا يجوز ، ألا ترى أنك لو جعلت موضعها كلمة الفاء أو ثم لكان المعنى على حاله وهما حرفا عطف فكذا الواو . ومن قال إنها للقسم احتج بأنها لو كانت للعطف لكان عطفا على عاملين لأن قوله والليل مثلا مجرور بواو القسم ، وإذا يغشى منصوب بالفعل المقدّر الذي هو أقسم ، فلو جعلت الواو في والنهار إذا تجلّى للعطف لكان النهار معطوفا على الليل جرا وإذا تجلّى معطوفا على إذا يغشى نصبا ، فصار كقولك إن في الدار زيدا أو في
هامش
( 1 ) فاطر ، 35 / 45 .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 527 | عبد الله بن أحمد النسفي